هل رائحة الشوكولاتة تعزز أداءك في الجيم؟ دراسة تجيب
كشفت دراسة حديثة، عن تأثير غير متوقع لرائحة الشوكولاتة على أداء التمارين الرياضية، بعدما وجد الباحثون أن استنشاق رائحتها قبل ممارسة تمارين المقاومة وأثناء فترات الراحة بين المجموعات، قد يساعد الرجال على أداء عدد أكبر من التكرارات، دون الشعور بأن التمرين أصبح أكثر صعوبة.
تأثير الشوكولاتة على أداء التمارين
وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Frontiers in Physiology عام 2026، فإن تأثير رائحة الشوكولاتة الداكنة كان الأكثر وضوحًا، إذ ساعدت المشاركين على زيادة حجم التدريب مقارنة بالماء المستخدم كحالة تحكم.
وشملت الدراسة 23 رجلًا من الأصحاء في أوائل ومنتصف العشرينيات، وكانوا يمارسون التدريبات بصورة متوسطة.
وقُسم المشاركون إلى ثلاث مجموعات، تعرضت كل منها لرائحة مختلفة، هي شوكولاتة داكنة سائلة تحتوي على 90% من الكاكاو، وشوكولاتة بالحليب تحتوي على 60% من الكاكاو، إلى جانب الماء كمجموعة تحكم.
وقبل بدء التمرين، امتنع المشاركون عن تناول الطعام لمدة لا تقل عن 10 ساعات، ثم أدوا تمارين تمديد الساقين، بينما قيّم الباحثون مستويات الجوع والشبع والرغبة في تناول الطعام، إلى جانب عدد التكرارات التي تمكن المشاركون من تنفيذها.
علاقة رائحة الشوكولاتة بأداء التمارين
وأظهرت النتائج أن استنشاق رائحة الشوكولاتة الداكنة ارتبط بزيادة الأداء، حيث أضافت رائحة الشوكولاتة التي تحتوي على 90% من الكاكاو نحو 18 تكرارًا إلى تمارين تمديد الساقين، مقابل نحو 9 تكرارات عند استنشاق رائحة شوكولاتة الحليب مقارنة بالماء.
وأشار الباحثون إلى أن رائحة الشوكولاتة الداكنة ارتبطت أيضًا بانخفاض الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، وزيادة الإحساس بالشبع، بينما بدت رائحة شوكولاتة الحليب أكثر قبولًا لدى المشاركين، لكنها لم تُحدث تغيرًا ملحوظًا في الشهية.
ويرى الباحثون أن الروائح الغذائية المألوفة قد تعمل كإشارات يتعلم الدماغ ربطها بتناول الطعام، ما قد يؤدي إلى استجابات نفسية وفسيولوجية استباقية.
ومع ذلك، أكدوا أن التفسير البيولوجي للنتائج لا يزال افتراضيًا، إذ لم تقِس الدراسة مستويات الهرمونات أو نشاط الدماغ.
كما شدد الباحثون على محدودية الدراسة، خصوصًا صغر حجم العينة واقتصارها على رجال شباب أصحاء ومتوسطي التدريب، ما يعني الحاجة إلى دراسات أكبر وأكثر تنوعًا لمعرفة مدى إمكانية تعميم النتائج.
