دراسة على 100 ألف شخص تكشف: كيف يحدد نومك خطر إصابتك بعشرات الأمراض؟
كشفت دراسة جديدة عن ارتباط مدة النوم ومراحله وانتظامه بمخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بعد تحليل بيانات ما يقرب من 100 ألف شخص على مدار سنوات.
ونُشرت الدراسة بدورية "PLOS Medicine"، فيما أُعلن عنها لأول مرة عبر منصة "EurekAlert".
وقاد الباحثون، برئاسة شينغتشي صن من جامعة العاصمة الطبية (Capital Medical University)، تحليلاً شمل 95,559 شخصًا من قاعدة بيانات "UK Biobank".
وارتدى المشاركون أجهزة قياس التسارع على المعصم لمدة أسبوع، ما أتاح للباحثين جمع بيانات حول مدة النوم ومراحله، والحركة أثناء الليل، والوقت الذي يقضونه مستيقظين بعد النوم، إضافة إلى مدى انتظام مواعيد النوم من ليلة إلى أخرى.
واستخدم الفريق خوارزمية للتعلم العميق لتحليل بيانات النوم، قبل متابعة الحالة الصحية للمشاركين لما يقرب من 9 سنوات ومقارنتها بمؤشرات مرتبطة بأكثر من 1000 مرض وحالة صحية.
اضطراب مواعيد النوم
أظهرت النتائج ارتباط الحصول على قدر أكبر من نوم حركة العين السريعة (REM) بانخفاض خطر الإصابة بـ83 مرضًا مختلفًا.
وشمل ذلك انخفاض خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 26%، والخرف بنسبة 46%، ومرض باركنسون بنسبة 80%.
وارتبط النوم العميق بانخفاض مخاطر عدد من الحالات الصحية، وإن كان نطاق التأثير أقل، وشمل 7 حالات من بينها السكري من النوع الثاني واضطراب الاكتئاب.
في المقابل، ارتبط عدم انتظام مواعيد النوم وزيادة الوقت الذي يقضيه الشخص مستيقظًا بعد الخلود إلى النوم بارتفاع مخاطر بعض الحالات، ومنها القلق واضطرابات تعاطي المواد.
المدة المثالية للنوم؟
وجد الباحثون أن النوم لفترات أطول لا يعني بالضرورة نتائج صحية أفضل، إذ ظهر أدنى مستوى من المخاطر لمعظم الحالات الصحية الـ86 التي شملها التحليل لدى الأشخاص الذين ناموا بين 6 و8 ساعات يوميًا.
وفي المقابل، ارتبط النوم لأقل من 5 ساعات بارتفاع سريع في المخاطر، مع زيادة احتمالية الإصابة بـ37 حالة صحية مختلفة.
وقال صن وفريقه البحثي: "إن الحفاظ على مدة نوم تتراوح بين 6 و8 ساعات يمكن أن يقلل بفعالية من خطر الإصابة بأمراض متعددة، ما يوفر رؤى جديدة لتعزيز الصحة والممارسات الوقائية".
وأكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة والرصد، ولذلك لا يمكنها إثبات أن أنماط النوم السيئة تسبب الأمراض بشكل مباشر.
ومع ذلك، تكشف النتائج عن ارتباطات واسعة بين مدة النوم ومراحله وانتظامه وبين المخاطر الصحية، ما يعزز أهمية الحصول على نوم منتظم وكافٍ.
