أفضل وجبة إفطار لخفض الكوليسترول وحماية القلب
يشكل ارتفاع الكوليسترول في الدم عامل خطر رئيسًا يهدد صحة القلب والشرايين، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي ظل هذا القلق الصحي المتنامي، وجّهت اختصاصية التغذية لورين ماناكر، المتخصصة في صحة المرأة، وتغذية الأم والطفل، ومشاكل الخصوبة، نصائحها حول أفضل وجبة إفطار يمكن أن تساعد في السيطرة على مستويات الكوليسترول، مقدمة بديلاً صحيًا لمن يبحثون عن تعديل نظامهم الغذائي اليومي.
الشوفان في صدارة الاختيارات
وفقًا لموقع very well health، توصي ماناكر بطبق من الشوفان المطهو، مغطى بشرائح فواكه طازجةٍ، ورشة من المكسرات أو البذور، مع قليل من العسل أو القرفة لإضافة نكهة مميزة.
ويعود سبب هذا الاختيار إلى احتواء الشوفان على الألياف القابلة للذوبان، وتحديدًا مادة "بيتا جلوكان"، التي تساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار المعروف بـ"البروتين الدهني منخفض الكثافة"، من خلال ارتباطها بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي وطرده من الجسم.
وتكوّن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان مادة شبيهة بالهلام داخل الأمعاء، تعمل على حبس الكوليسترول ومنع امتصاصه في مجرى الدم، وقد أثبتت الدراسات أن مادة "بيتا جلوكان" تخفض بشكل فعلي مستويات الكوليسترول الضار، ما يجعل الشوفان خيارًا صحيًا للقلب.
وتوفر الحصة الواحدة من الشوفان المطهو، أي ما يعادل كوبًا واحدًا تقريبًا، نحو أربعة جرامات من الألياف القابلة للذوبان، وهو ما يجعلها بداية موفقة لليوم.
بين المسموح والممنوع.. إضافات الشوفان التي تصنع الفرق
يمكن إضافة الفواكه الطازجة مثل التوت والموز والتفاح، لما تحتويه من فيتامينات ومضادات أكسدة وألياف إضافية تدعم صحة القلب بشكل عام. كما يمكن إضافة اللوز والجوز وبذور الشيا للحصول على دهون صحية وبروتين وأحماض أوميجا-3 المفيدة للقلب.
وفي حال الرغبة في إضافة نكهة حلوة، يُنصح باستخدام القرفة وقليل من العسل، لما يوفرانه من حلاوة طبيعية مصحوبة بمضادات أكسدة.
في المقابل، يجب الحذر من الإفراط في السكر والعصائر المحلاة كإضافات على الشوفان، نظرًا لدورهما في رفع مستويات السكر في الدم والمساهمة في زيادة الوزن، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مستويات الكوليسترول.
ويمكن تناول الفواكه المجففة باعتدال، لكن يُفضل تجنب الأنواع المضاف إليها سكر، إلى جانب الابتعاد عن رقائق الشوكولاتة أو الحلوى، لاحتوائها على سكريات ودهون مشبعة غير ضرورية.
جزء من نظام غذائي متكامل
من المهم دمج هذا الإفطار ضمن نظام غذائي متوازن على مدار اليوم، من خلال التركيز على الخضراوات والبروتينات الخفيفة كالأسماك والبقوليات، إلى جانب الحبوب الكاملة والدهون الصحية كزيت الزيتون والأفوكادو.
وبجانب ذلك، يُنصح بتجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة أو المتحولة، وكذلك الأطعمة التي ترتفع فيها نسبة الصوديوم، أو المحتوية على سكريات مضافة، مع الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
وتحتاج هذه الخطوات، رغم أهميتها، إلى استكمالها بعادات يومية أخرى كممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين للوصول إلى أفضل تأثير ممكن على مستويات الكوليسترول.
وبحسب التوصيات، يحتاج معظم البالغين إلى فحص مستويات الكوليسترول كل أربع إلى ست سنوات، بينما يجب على المصابين بالسكري أو أمراض القلب إجراء الفحص على فترات متقاربة.
ويُنصح من لديهم تاريخ عائلي مع ارتفاع الكوليسترول استشارة الطبيب لتحديد الفترة المناسبة لإجراء الفحوصات الدورية.
