في عقده الخامس.. أسرار لياقة باتريك ويلسون
تخلّى النجم الأميركي باتريك ويلسون عن الصورة النمطية والمكررة لتدريبات المشاهير، والتي تقتصر غالبًا على الركض السريع وتمارين وزن الجسم التقليدية، ليقدم نموذجًا حقيقيًا للالتزام البدني الصارم والإصرار على الواقعية في مسلسله الجديد Cape Fear.
رفض ويلسون استخدام الأوزان الخفيفة التي تُستعمل عادة في الأفلام لتسهيل الأمر على الممثلين، وأصر على رفع أوزان حديدية حقيقية وثقيلة تزن 52 كيلوجرامًا خلال التصوير. وكان يهدف من ذلك إلى أن تظهر تعابير وجهه وعضلاته وهي تحت جهد حقيقي وصادق أمام الكاميرا، بدلاً من تمثيل التعب بشكل مصطنع لا يصدقه الجمهور.
فلسفة التدريب: الرفعات المركبة كبديل للتأمل
لم يكن ويلسون بحاجة إلى استعدادات خاصة أو مكثفة من أجل أداء هذا المشهد الحاد؛ فهو رياضي مواظب وشغوف بصالات التمارين طوال حياته البالغة، لكن فلسفته التدريبية الحالية باتت تركز على القوة من خلال الاعتماد على التمارين المركبة.
وقد بدأت رحلته العميقة مع رفع الأثقال عام 2009 أثناء تحضيره لفيلم Watchmen، حيث تعين عليه بناء كتلة عضلية ضخمة لدور (Nite Owl)، ومنذ ذلك الحين وقع في حب الأوزان الثقيلة. ولعل الدليل الأبرز على قوته المرعبة، هو قيامه في سن الثامنة والأربعين بنشر مقطع فيديو وهو يؤدي تمرين الرفعة المميتة بوزن هائل يبلغ 190 كيلوجرامًا لـ 5 تكرارات متتالية وبأريحية تامة صدمت جماهيره.
ويرى ويلسون أن هذه التدريبات البدنية الشاقة هي بمثابة "تأمل خاص بالرياضيين"، حيث يجد فيها مساحته الخاصة للهروب وتصفية ذهنه تمامًا من ضغوط العمل، معلقًا: "أشعر وكأنني في الخامسة عشرة من عمري مجددًا حين أرفع الأثقال، ومن منا لا يريد استعادة هذه القوة البدنية؟".
تحطيم الأرقام في بطولات الـ "هايروكس" العالمية
ولم يقف طموح النجم الخمسيني عند حدود صالات التمارين الرياضية التقليدية، بل نقل هذا التحدي إلى ساحات المنافسة الفعلية؛ حيث يشارك بانتظام في بطولات CrossFit وسباقات Hyrox العالمية، وهي منافسات عنيفة تدمج بين الجري لمسافات طويلة وتمارين التحمل القاسية.
وأكد ويلسون في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على إنستغرام أن هذه السباقات تشكل تحديًا هائلاً ومجهودًا بدنيًا ونفسيًا كبيرًا، لكن الشعور بالإنجاز بعد نهايتها يفوق أي شيء آخر مر به في حياته، معتبرًا إياها الوقود الحقيقي والمحرك الأساسي الذي يمنحه الحافز والإصرار للاستمرار بشغف متجدد في مسيرته الفنية والسينمائية.
