ما تأثير تناول الزيتون بانتظام على صحة قلبك؟ وكم الجرعة الآمنة؟
أكد تقرير طبي حديث أنّ الزيتون يمثل إضافة غذائية فريدة لنظامنا الغذائي، شريطة الوعي بكيفية التعامل مع محتواه العالي من الأملاح.
أضرار الزيتون
وأوضح التقرير -المنشور على موقع "فيري ويل هيلث"- أن الزيتون غني بمضادات الأكسدة والدهون الأحادية غير المشبعة التي تعزز صحة الأوعية الدموية، إلا أن عملية "المعالجة" أو التخليل الضرورية لإزالة مرارة الزيتون الطبيعية تتركه محملاً بتركيزات عالية من الصوديوم، ما قد يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم وزيادة الضغط على القلب والأوعية الدموية.
وأشارت البيانات الغذائية التي أوردها التقرير إلى أن حصة واحدة من الزيتون "حوالي 28 جرامًا" تحتوي على 248 إلى 525 مليجرامًا من الصوديوم؛ ما يعني أن تناول حفنة صغيرة من الزيتون قد تستهلك حوالي 35% من الحد اليومي الموصى به من الملح للأشخاص الذين يعانون من أخطار الإصابة بأمراض القلب أو ضغط الدم المرتفع.
وحذر التقرير من أن الإفراط في تناول الأملاح لا يرفع الضغط فحسب، بل يزيد من أخطار الإصابة بالسكتات الدماغية، أمراض الكلى، وهشاشة العظام، حيث تزداد أخطار الإصابة بأمراض القلب بنسبة 4% لكل جرام إضافي من الملح يوميًا.
ولتحقيق التوازن بين الاستمتاع بمذاق الزيتون والحفاظ على صحة القلب، قدم التقرير مجموعة من النصائح العملية، أبرزها ضرورة غسل الزيتون جيدًا بالماء قبل تناوله، أو نقعه في الماء مع تبديله عدة مرات لتقليل كمية الصوديوم الممتصة.
ويُنصح بتناول الزيتون باعتدال، بحيث لا تتجاوز الكمية اليومية 5 إلى 10 حبات، مع الحرص على دمجه في وجبات منخفضة الأملاح، مثل السلطات التي تعتمد على عصير الليمون والأعشاب.
فوائد الزيتون
وأكد التقرير أن الزيتون يبقى صديقًا للقلب بامتياز بفضل محتواه من فيتامينات (أ) و(هـ) والمعادن مثل الكالسيوم والنحاس والحديد، إذا ما تم التحكم في "فخ الملح" المصاحب له.
وبحسب التقرير، يُعد الوعي بالعناصر الغذائية واختيار الأنواع المناسبة خطوة أساسية لمن يرغب في تحسين مستويات الكوليسترول وحماية الشرايين دون الإضرار بمستويات ضغط الدم، ما يجعل الزيتون جزءًا آمنًا وفعالاً من نظام "البحر الأبيض المتوسط" الغذائي الشهير بفوائده للقلب.
