استقالات جماعية تهز OpenAI وتثير تساؤلات حول مستقبلها
أعلن ثلاثة من كبار المسؤولين التنفيذيين في أوبن أيه آي مغادرتهم الشركة في يوم واحد، كاشفين عن حجم إعادة الهيكلة الداخلية التي تنتهجها الشركة في مرحلة تحوّل نحو قطاع الأعمال المؤسسية استعدادًا للطرح العام الأولي.
تفاصيل مغادرة مسؤولين في أوبن أيه آي
نشر كيفن ويل، المسؤول السابق عن المنتجات والبحث العلمي في أوبن أيه آي، إعلان رحيله عبر LinkedIn، مكشوفًا أن الشركة قررت حلّ فريقه المعروف بـ"OpenAI for Science" وتوزيع أعضائه على فرق بحثية أخرى، في إطار توجه أشمل نحو دمج الوظائف وتقليص الهياكل المتوازية.
وفي اليوم نفسه، أعلن بيل بيبلز، المسؤول عن تطبيق الفيديو بالذكاء الاصطناعي Sora، استقالته دون أن يُفصح عن أسبابها.
وجاءت مغادرته عقب إغلاق الشركة التطبيق الشهر الماضي في ظل تصاعد تكاليف التشغيل وشُح قدرات الحوسبة.
وكتب بيبلز: «أنا فخور بكل ليالي السهر التي قضاها الفريق قبل الإطلاق وبعده، لنشر هذه التقنية بطريقة مسؤولة والمساعدة في تشكيل معايير المجتمع».
I’ve decided to leave OpenAI. Below is the note I shared with my team.
Building Sora zero-to-one with you all has been the honor and adventure of a lifetime.
As this team knows well, one of the best parts of working on video is that you can see the scaling behavior with your… pic.twitter.com/mb4NggEAVN— Bill Peebles (@billpeeb) April 17, 2026
وانضم إلى المغادرين ثالثهم سرينيفاس نارايانان، كبير مسؤولي التقنية لتطبيقات الأعمال، الذي أعلن رحيله مُستنداً إلى رغبته في تخصيص مزيد من الوقت لعائلته.
وأفاد مصدر مطلع لموقع "بزنس إنسايدر" أن استقالة نارايانان لم تكن مرتبطة برحيل زميليه، بل جاءت بشكل مستقل تمامًا.
إعادة هيكلة أوبن أيه آي
أوضح المتحدث باسم أوبن أيه آي أن الشركة تعمل على توحيد استراتيجيتي الأعمال والمنتجات ضمن رؤية متكاملة، مشيرًا إلى أن منصة Prism للذكاء الاصطناعي المخصصة للعلماء، التي كان ويل يشرف عليها، ستنضم إلى Codex، المساعد البرمجي للمطورين الذي تتوسع مهامه لتتخطى نطاق البرمجة نحو آفاق أرحب.
وتندرج هذه الاستقالات ضمن توجه أشمل تنتهجه أوبن أيه آي، قوامه تضييق نطاق عملياتها وتصنيف ما لا يصب مباشرة في خدمة الأعمال المؤسسية باعتباره أولوية ثانوية.
وتتولى قيادة هذه المرحلة فيدجي سيمو، الرئيسة التنفيذية للتطبيقات، التي تواصل دفع الشركة نحو تحقيق الربحية، وذلك على الرغم من غيابها في إجازة طبية تمتد لعدة أسابيع.
لا تواجه أوبن أيه آي هذه التحولات الداخلية في فراغ، بل في خضم منافسة متصاعدة من أنثروبيك، التي باتت أدواتها، ولا سيما Claude Code، تكسب حضورًا واسعًا في قطاع الأعمال وتُثير قلقًا متناميًا في أوساط صناعة البرمجيات.
وبلغ تقييم أنثروبيك نحو 800 مليار دولار وفق عروض تمويل أخيرة، أي أكثر من ضعف تقييمها في فبراير الماضي، في حين سجّلت أوبن أيه آي تقييمًا بلغ 852 مليار دولار في جولة تمويل أُعلن عنها الشهر الماضي.
