إليك بالأرقام كم تحتاج للعيش دون عمل
أثار الحديث عن التقاعد المبكر اهتمامًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل سعي كثيرين للتخلص من ضغوط العمل والانتقال إلى حياة أكثر استقرارًا، ومع تزايد هذا التوجه، برزت تساؤلات واضحة حول حجم الأموال التي يحتاجها الفرد لضمان مستوى معيشة مناسب دون الحاجة للعودة إلى الوظيفة مرة أخرى.
حلم التقاعد المبكر
ومن هذا المنطلق، أظهر استطلاع رأي أجرته شركة التأمين "ستاندرد لايف" وشمل نحو 6 آلاف شخص، أن الفئة العمرية بين 18 و28 عامًا تطمح للتقاعد عند سن 60، بينما يفضل من تراوح أعمارهم بين 29 و44 عامًا التوقف عن العمل عند 61، ومع ذلك، يقر كثيرون بأن الواقع قد يدفعهم للاستمرار في العمل حتى سن 67.
ووفقًا لما نشره dailymail، تبدأ الخطوة المهمة في هذا الملف بتحديد نمط الحياة بعد التقاعد، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر وفقًا لعاداته اليومية، بداية من السفر والأنشطة الاجتماعية، وصولاً إلى الإنفاق على الغذاء والتسوق.
وتشير تقديرات صادرة عن هيئة "Pensions UK"، وهي هيئة معنية بقطاع التقاعد، إلى أن الحد الأدنى من المعيشة يتطلب نحو 13,700 جنيه إسترليني سنويًا للفرد، لتغطية احتياجات أساسية تشمل الطعام وبعض الأنشطة البسيطة.
أمّا نمط الحياة المعتدل، فيحتاج إلى نحو 31,700 جنيه إسترليني سنويًا، ما يوفر مستوى معيشة أكثر راحة، يتضمن إجازات سنوية أطول ومصروفات إضافية على العناية الشخصية والملابس، ومع ذلك، لا تشمل هذه الأرقام تكاليف السكن، ما يعني ضرورة إضافة الإيجار أو أقساط التمويل العقاري ضمن الحسابات.
تكلفة الحياة دون عمل
وفي المقابل، يلعب المعاش الحكومي دورًا رئيسًا في تقليل العبء المالي، إذ يبلغ نحو 12,547 جنيه إسترليني سنويًا، ما يسهم في خفض قيمة المدخرات المطلوبة، لكن من يخطط للتقاعد المبكر يواجه تحديًا أكبر، إذ لا يمكنه الاعتماد على هذه الموارد قبل بلوغ سن محددة، ما يفرض عليه توفير دخل بديل لتغطية هذه الفجوة.
وتعتمد هذه التقديرات على عدة افتراضات، من بينها متوسط عمر يصل إلى 86 عامًا، مع نمو سنوي للاستثمارات بنسبة تقارب 4% فوق معدل التضخم.
وفي هذا السياق، تشير تقديرات شركة إدارة الثروات Quilter Cheviot، إلى أن من يستهدف التقاعد عند سن 60، سيحتاج إلى مدخرات تقارب 510,000 جنيه إسترليني، لضمان دخل سنوي يراوح حول 31,700 جنيه إسترليني.
ويرى مختصون أن الادخار المبكر يلعب دورًا حاسمًا في تقليل الضغوط المالية مستقبلاً، خصوصًا مع إمكانية تنمية الأموال عبر الاستثمار على مدى سنوات طويلة، كما ينصح بالاعتماد على مصادر دخل إضافية، مثل العوائد الاستثمارية أو تأجير العقارات، لتعزيز الاستقرار المالي.
