تأثير الاحتراق النفسي: من ضغوط العمل إلى الأعباء اليومية
أكد تقرير جديد أن مفهوم الاحتراق النفسي يتجاوز مكاتب العمل، ليشمل تفاصيل الحياة الشخصية اليومية والالتزامات الأسرية.
ورغم أن منظمة الصحة العالمية صنفته كظاهرة مهنية ناتجة عن ضغوطات العمل التي لم يتم تدبيرها بنجاح، إلا أن التقرير أظهر أن الأعباء مثل رعاية الأطفال، أو التعامل مع الأمراض المزمنة، أو الانتقال السكني، تؤدي إلى استنزاف عاطفي وجسدي مماثل، حيث أظهر المصابون أعراضًا تشمل تراجع الحماس، وعدم القدرة على تحمل المسؤوليات.
تأثير الاحتراق النفسي
ووفقًا للتقرير الذي نشر على موقع American Psychological Association، لا يتوقف تأثير الاحتراق النفسي عند الشعور بالارهاق، بل يمتد ليصبح تهديدًا يؤثر على المجتمعات، فيما أظهر أن الاحتراق النفسي يساهم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والاكتئاب، تمامًا مثل ظاهرة العزلة.
ويرى التقرير أن الأمراض مثل متلازمة المحتال، ليست مجرد نتاج لمرض عقلي، بل هي نتاج أنظمة مؤسسية تعاني التمييز وثقافة عدد ساعات العمل، لذا، فإن دمج استراتيجيات الوقاية من الاحتراق في السياسات الصحية قد يساهم في إطالة العمر وتقليل تكاليف الرعاية الطبية للمجتمعات التي تعاني الشيخوخة.
كيفية علاج الاحتراق النفسي
شدد التقرير على أن مواجهة الاحتراق تتطلب نهجًا متعدد المسارات، يبدأ بتغيير الثقافة الجماعية تجاه الراحة، وينتهي بحلول فردية مخصصة.
فما يناسب موظفًا يعاني من ضغط العمل قد لا يناسب أبًا يعمل في المنزل ويحتاج إلى دعم مجتمعي أو رعاية لأطفاله، وتكمن خطورة المنهجية الواحدة في افتراض أن جميع الفئات تحتاج لنفس طرق الدعم.
وأكد التقرير أن مواجهة الاحتراق النفسي تحتاج لتعاون الجميع: الشركات، والأطباء، والأفراد، كما أوضح أن الحلول الحقيقية تبدأ بالاستماع للمرهقين، وتوفير مرونة في العمل، وتغيير الاعتقاد الخاطئ بأن النجاح يتطلب بالضرورة تدمير الصحة النفسية.
