البيض المسلوق مقابل الجبن القريش: أيهما أفضل لصحة القلب؟
كشف تقرير حديث مقارنة غذائية شاملة بين البيض المسلوق والجبن القريش، موضحًا دورهما المحوري في تعزيز صحة القلب ومد الجسم بالبروتينات عالية الجودة.
وأشار التقرير إلى أن الجبن القريش يتفوق في كمية البروتين، حيث توفر الحصة الواحدة منه نحو 12 جراماً مقابل 6 جرامات في البيضة الواحدة، ومع ذلك، يظل كلاهما مصدرًا كاملاً للبروتين لاحتوائهما على الأحماض الأمينية الأساسية، التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات والحفاظ على حيوية الأنسجة، ما يجعلهما خيارين مثاليين ضمن نظام غذائي متوازن ،يستهدف حماية الجهاز الدوري.
مضادات الأكسدة ودورها في حماية الشرايين
أوضح التقرير المنشور على موقع verywellhealth، أن الجدل العلمي حول علاقة البيض بالكوليسترول قد حسمته الدراسات الحديثة، مؤكدة أن البيض يحتوي على مضادات أكسدة قوية مثل اللوتين والزيانتين، وهي عناصر تعمل على تقليل الالتهابات ومنع تراكم الدهون في الشرايين أو ما يعرف بـتصلب الشرايين.
كما كشف التقرير أن تناول ما بين بيضة إلى أربع بيضات أسبوعيًا قد يساهم في تقليل مخاطر السكتة الدماغية، مشددًا على أن البيض لا يرفع الكوليسترول بشكل ملحوظ كما كان يعتقد سابقًا، نظرًا لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة، التي تعد المسبب الرئيس لارتفاع كوليسترول الدم.
وعلى الجانب الآخر، تبرز أهمية الجبن القريش كصديق للقلب، بفضل غناه بالبوتاسيوم والكالسيوم، وهما عنصران حيويان لتنظيم ضغط الدم وحماية الأوعية الدموية.
وأشار التقرير إلى أن الجبن القريش يحتوي على بروتين الكازين الذي يتميز ببطء هضمه، ما يزيد من الشعور بالشبع لفترات طويلة، ويساعد في التحكم بالوزن.
ومع ذلك، أكد التقرير على ضرورة الانتباه لمحتوى الصوديوم في بعض أنواع الجبن القريش، إذ أن الإفراط في الملح قد يؤدي لارتفاع ضغط الدم، ما يجعل اختيار الأنواع قليلة الصوديوم هو الخيار الأمثل لدعم صحة القلب.
وأشار التقرير إلى أن الاختيار بين البيض والجبن القريش يعتمد على الأهداف الصحية الشخصية، فالبيض يتفوق في محتواه من الحديد ومضادات الأكسدة، بينما يوفر الجبن القريش كميات أكبر من الكالسيوم والبروتين.
وبغض النظر عن الاختيار، فإن دمج هذين الصنفين في الوجبات اليومية، سواء كوجبات خفيفة أو أساسية، يساهم بشكل فعال في تزويد الجسم بالمغذيات الضرورية، التي تحافظ على قوة عضلة القلب ومرونة الشرايين، مع التأكيد دائمًا على أن الاعتدال والتنويع هما الركيزة الأساسية لأي نظام غذائي صحي ومستدام.
