هل يجب أن تتمرن حتى الفشل العضلي؟ دراسة جديدة تكشف الحقيقة
أظهرت دراسة حديثة عن تأثير التدريب حتى الفشل العضلي على بناء القوة والعضلات أن هذه الطريقة ليست دائمًا الخيار الأمثل لتحقيق أفضل النتائج.
البحث يوضح أن التوازن بين شدة الحمل ومستوى الإرهاق هو العامل الأكثر أهمية للوصول إلى مكاسب واضحة في الأداء الرياضي.
أشارت الدراسة التي نُشرت في مجلة "Medicine & Science in Sports & Exercise" إلى أن العلاقة بين شدة التدريب والإرهاق أكثر تعقيدًا مما يعتقد الكثيرون، حيث أوضحت أن التوقف قبل الوصول إلى الفشل العضلي الكامل قد يمنح الرياضيين نتائج أفضل في القوة، بينما الاقتراب من الفشل يعزز نمو العضلات بشكل أكبر.
أفضل طريقة لبناء العضلات
أوضحت النتائج أن التدريب باستخدام أحمال ثقيلة تراوح بين 70% و85% من الحد الأقصى للتكرار الواحد مع التوقف عند مستوى متوسط من الإرهاق يعادل فقدان سرعة يراوح بين 25% و30%، أدى إلى أكبر تحسن في القوة القصوى.
الباحث والمدرب مينو هنسلمانز أكد أن الإفراط في الإرهاق الناتج عن التدريب حتى الفشل العضلي قد يكون ضارًا، لأنه يقلل من جودة الأداء ويحد من القوة المكتسبة.
أما بالنسبة لنمو العضلات، فقد أظهرت الدراسة أن التدريب الأقرب إلى الفشل يحقق زيادة أكبر في الحجم العضلي.
كلما ارتفع مستوى فقدان السرعة، زاد نمو العضلات، ما يتماشى مع أبحاث سابقة تؤكد أن حجم التدريب الكلي هو العامل الأهم في تضخم العضلات. هنسلمانز أوضح أن التكرارات العالية الناتجة عن التدريب المكثف تعزز نمو العضلات بشكل ملحوظ.
أفضل أسلوب لبناء القوة وتضخيم العضلات
تشير النتائج إلى أن بناء القوة يعتمد بشكل أساسي على الأحمال الثقيلة مع التحكم في مستوى الإرهاق، بينما نمو العضلات يستجيب بشكل أفضل للإجهاد التدريبي العالي.
لذلك، إذا كان الهدف هو زيادة القوة، يُفضل التوقف قبل الوصول إلى الفشل العضلي للحفاظ على جودة الأداء. أما إذا كان الهدف هو تضخيم العضلات، فإن الاقتراب أكثر من الفشل يمنح ميزة إضافية.
مع ذلك، لا يشترط الوصول إلى الفشل لتحقيق نمو عضلي، إذ أظهرت الأبحاث أن التوقف قبل 3-5 تكرارات من الفشل يحقق توازنًا فعالاً بين التحفيز وإدارة الإرهاق.
