عنصر خفي وراء شعورك بالقلق.. فما هو وكيف تعوّضه في طعامك؟
يساهم نقص مادة الكولين Choline في تطور أعراض القلق لدى البالغين؛ إذ تعد عنصرًا غذائيًا أساسيًا يذوب في الماء، وهو ضروري لإنتاج مادة الأستيل كولين، الناقل العصبي الحيوي الذي يتحكم في الذاكرة، والمزاج، ووظائف الجهاز العصبي.
وأشار تقرير حديث نشره موقع verywellhealth، إلى أنّ اضطرابات القلق التي تصيب الملايين سنويًا قد تجد جزءًا من حلها في تصحيح المسار الغذائي.
تأثير تراجع مستويات الكولين في الدماغ
وأثبت التقرير وجود نمط متكرر لانخفاض مركبات الكولين في أنسجة الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق.
ونقل التقرير عن الدكتور كريستوفر براون مدير قسم التغذية البشرية والطب الوظيفي في جامعة ويسترن ستيتس، قوله إن "النتائج أظهرت -وبشكل ملحوظ- مستويات كولين أقل لدى المصابين بالقلق مقارنة بالأصحاء، ما يعزز الثقة في وجود علاقة طردية بين كفاية هذا العنصر والاتزان النفسي".
وكشف التقرير وجود نقص كبير في الاستهلاك اليومي لهذا العنصر؛ حيث يحصل معظم البالغين على ما تراوح 65 إلى 70% فقط من احتياجاتهم اليومية الموصى بها.
وتبلغ الحصة المثالية للرجل حوالي 550 ملغ يوميًا، بينما تكتفي النساء بـ425 ملغ؛ لذا يحذر الخبراء من تأثير النقص المستمر لهذا العنصر على الصحة النفسية والقدرة على مواجهة ضغوط الحياة اليومية؛ إذ لا يتوقّف تأثيره فقط على العضلات والكبد.
مصادر طبيعية لمادة الكولين
وحدد التقرير مجموعة من الأطعمة الغنية بالكولين، تصدرتها البيضة الواحدة المسلوقة (147 ملغ)، تليها اللحوم الحمراء (117 ملغ لكل 85 غرامًا)، ثم فول الصويا والدجاج والأسماك.
ولذا أوصى التقرير بعدم الاعتماد على المكملات الغذائية كخط دفاع أول دون استشارة مختص، خاصة وأن الجرعات الزائدة (أكثر من 3500 ملغ) قد تؤدي إلى آثار جانبية مثل القيء وانخفاض ضغط الدم وتسمم الكبد.
وبيّن التقرير أن اضطرابات القلق هي مزيج معقد من العوامل الفسيولوجية والنفسية، وبالتالي يجب معالجتها بشكل متكامل.
