Elemind: تقنية ذكية لتهدئة الدماغ وتحسين جودة النوم
ظهرت أساليب وتقنيات يمكن أن تحسن جودة النوم، منها جهاز "Elemind". فما فكرته؟ وهل هو مفيد حقًا؟ وما البدائل السلوكية التي يمكن أن تساعدك على النوم بعيدًا عن الأجهزة والأدوية؟
ما هو جهاز Elemind؟
جهاز ترتديه على الرأس لتحسين جودة النوم بطريقة طبيعية. يستخدم Elemind أقطاب التخطيط الكهربائي EEG لقياس موجات الدماغ في الوقت اللحظي وتوجيهها نحو حالات النوم العميق، بشكل طبيعي دون أدوية أو آثار جانبية ضارة.
طورت الجهاز شركة Elemind المتخصصة في العلاج الكهربائي، والتابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، وذلك لمساعدتك على التعمّق في النوم، وليس لإجبارك عليه.
كيف يعمل جهاز Elemind؟
زُوِّدَ الجهاز بمجموعة مستشعرات وحساسات صغيرة. تقوم الحساسات -التي تلامس الرأس- بالتقاط الإشارات الكهربائية الدقيقة، بينما يقيس مستشعر الحركة وضعية الرأس والجسم. بعد ذلك، يُرسل الجهاز نغمات صوتية خفيفة متزامنة مع موجات الدماغ المرتفعة والمرتبطة بالأرق، بهدف تهدئتها تدريجيًا وتحويلها إلى إيقاع أبطأ يساعدك على الدخول في النوم سريعًا.
ميزة هذه الآلية أنها تعمل بشكل طبيعي ومباشر مع نشاط الدماغ نفسه، بدلًا من الاعتماد على الأدوية المنومة التي قد تحتاج إلى وقت طويل وتترك آثارًا جانبية. كما يعمل الجهاز في أي وضعية نوم، ولا يهم ما إذا كنت ستستخدمه ليلًا أو نهارًا أو أثناء القيلولة.
لكن، بما أن أساس الجهاز يعتمد على الأصوات الدقيقة، فإنه قد لا يكون مناسبًا لضِعاف السمع.
استخدام Elemind وإمكانية النوم به
أما استخدام الجهاز فسهلٌ للغاية؛ يكفي أن تضعه على جبهتك وتشغله وتفتح التطبيق الخاص به (يوجد بمتجري الآيفون والأندرويد). بعد ذلك، يبدأ الجهاز بإصدار صوت خفيف وهادئ - لا يكاد يُسمع - يتغير وفق نشاط الدماغ.
يُفترض أن يبقى الصوت هادئًا حتى لا يُشتت الانتباه ولا يزعج أحدًا، وهو يبقى كذلك حتى يستشعر الجهاز أن المستخدم دخل في النوم فيتوقف عن إرسال الإشارات.
في حالات الأرق أو الاستيقاظ المفاجئ لأي سبب، يمكنك إعادة تشغيل الجلسة بضغطة زر، ورغم أن النوم مع أجهزة قابلة للارتداء قد يكون مزعجًا بعض الشيء، فإن الجهاز خفيف وناعم لدرجة أنك قد لا تشعر به نهائيًا أثناء النوم، حتى إذا غيّرت وضعية نومك، سواء على الظهر أو الجانب أو البطن.
هل جهاز Elemind فعال؟
يعتمد Elemind على تقنية تُعرف "بالتحفيز العصبي غير الغازي Neuromodulation"، أو "التحفيز الصوتي المُزامن مع الموجات الدماغية"، حيث يقرأ موجات الدماغ في الوقت اللحظي لرصد الارتفاعات في ترددات موجات ألفا المرتبطة باليقظة والأرق، ثم يُرسل النبضات الصوتية الدقيقة التي تتماشى مع طور هذه الموجات لتعزيزها أو قمعها كما أشرنا.
وقد أجرت الشركة المطورة تجارب سريرية أظهرت نجاحًا ملحوظًا لدى 76% من المشاركين في تقليل وقت النوم بنسبة متوسطة 48% (حتى 74% كحد أقصى).
وفقًا لتجارب أحد المستخدمين، فنتائج جهاز Elemind جاءت متماشية إلى حدٍ كبير مع ساعة وخاتم ذكيين موثوقين، حيث كانت النتائج متقاربة للغاية فيما يتعلق بجودة النوم ومدة الاستغراق فيه وعدد مرات الاستيقاظ، ما أعطى انطباعًا بأن النتائج واقعية.
بالرجوع للنتائج الأولية، سنجد أن التقنية المُستخدمة في هذا الجهاز لا تُحسن النوم فحسب، إذ يمكن استخدام الجهاز في تطبيقات أخرى مستقبلًا، مثل تقليل الرعشة، أو رفع القدرة على تحمل الألم، أو حتى دعم الذاكرة. كل هذه استخدامات واعدة في مجال تنظيم نشاط الدماغ باستخدام التكنولوجيا.
عمليًا، قد يُسرع Elemind وقت النوم بنحو 10 إلى 15 دقيقة مقارنةً بالبدائل الأخرى، ولعل الفائدة الأبرز أنه قد يعفيك من استخدام الهاتف قبل النوم، بل سيسرع وقت العودة للنوم إذا قلقت بشكل مفاجئ، ما يشير إلى دخول الدماغ في حالة الهدوء بشكل أسرع.
سلبيات جهاز Elemind
ومع ذلك، لا يعمل الجهاز بالكفاءة نفسها مع جميع الأشخاص، فالفعالية ثبتت مع 76% تقريبًا، أما الباقون فلم يلاحظوا فرقًا واضحًا. يرتبط السبب في ذلك بعوامل مثل دقة وضع الحساسات، واستقرار ملامستها للرأس، وطبيعة نشاط الدماغ نفسه، وغيرها من العوامل.
لهذا نقول إن الجهاز مجرد أداة تُساعدك على النوم، ولا تُجبرك عليه، ويجب أن يكون دماغك قريبًا من الاسترخاء حتى يؤدي Elemind وظيفته.
سعر الجهاز الرسمي هو 400 دولار، ومن المهم أن تعرف أنه يحتاج إلى أن يُشحن يوميًا تقريبًا، وهو ما قد يكون مزعجًا بعض الشيء بالنسبة للبعض.
نصائح لنوم سريع بدون أجهزة أو عقاقير
للنوم بسرعة وبدون أجهزة أو أدوية، يمكنك الاعتماد على روتين يومي بسيط يضبط ساعة جسمك البيولوجية ويهدئ الجهاز العصبي، مثل:
1. الالتزام بموعد نوم ثابت كل يوم (حتى في عطلات نهاية الأسبوع) ليعتاد الجسم الإيقاع الطبيعي، مع التعرض لضوء الشمس الصباحي فور الاستيقاظ لمدة 10-15 دقيقة لتعزيز إفراز الميلاتونين ليلاً.
2. قبل النوم بساعة، أطفئ جميع الشاشات لتجنب الضوء الأزرق الذي يثبط الميلاتونين، وهيئ غرفة نوم مثالية بدرجة حرارة 18-20 مئوية مع الظلام التام والتهوية الجيدة (استخدم ستائر معتمة أو قناع عيون إن لزم)، وجرب تدفئة قدميك بجوارب خفيفة أو زجاجة ماء دافئ لأن ذلك يساعد في توسيع الأوعية الدموية وتسريع الاسترخاء.
3. كخطوة فورية عند الاستلقاء، مارس طريقة التنفس 4-7-8 التي طورتها دراسات الطب التنفسي: استنشق من الأنف لأربع ثوانٍ، احبس النفس سبع ثوانٍ، ثم أخرج الهواء ببطء من الفم على مدى ثماني ثوانٍ مع إصدار صوت "ششش"، كرر أربع دورات فقط لتهدئة معدل ضربات القلب وإيقاف التفكير.
4. جرب أن تُمدد ذراعيك وساقيك بلطف على السرير لإرخاء العضلات المتوترة.
5. حاول أن تستخدم السرير للغرض الذي صُمم له فحسب، أي لا تأكل عليه، لا تعمل عليه، ولا تجلس حتى عليه؛ استخدمه للنوم فحسب!
