هل تساعد السجائر الإلكترونية في الحفاظ على الإقلاع عن التدخين؟ دراسة تجيب
أثبتت دراسة حديثة قادها البروفيسور بيتر هاجيك، من جامعة كوين ماري في لندن، أن المدخنين الذين ينجحون في الإقلاع عن التدخين بمساعدة السجائر الإلكترونية، ويستمرون في استخدامها، يقللون بشكل كبير من خطر الانتكاس والعودة للتبغ مرة أخرى، في كشف علمي هو الأول من نوعه حول دور "الفيب".
السجائر الإلكترونية في مواجهة بدائل النيكوتين
اعتمد الفريق البحثي في نتائجه على تحليل ثانوي لتجربة سريرية عشوائية ضخمة شملت 886 مدخنًا، أظهرت سابقًا أن السجائر الإلكترونية (EC) أكثر فعالية في المساعدة على الإقلاع عن التدخين من بدائل النيكوتين التقليدية (NRT) مثل العلكة واللاصقات.
وبينت الدراسة التي نُشرت في مجلة (Addiction) العلمية، أن نسبة صغيرة فقط من المقلعين عبر البدائل التقليدية يستمرون في استخدامها، بينما يميل مستخدمو السجائر الإلكترونية إلى المداومة عليها، وهو ما كان يثير تساؤلاً جوهريًا حول ما إذا كان هذا الاستمرار يزيد خطر الانتكاس أم يوفر حماية تدعم قرار الإقلاع عن التدخين.
وقام الباحثون بمقارنة معدلات الانتكاس بين المجموعات المشاركة، وتحديدًا بين الذين استمروا في استخدام السجائر الإلكترونية والذين توقفوا عنها، وذلك خلال فترات زمنية محددة تتراوح بين 4 أسابيع وعام كامل.
وأظهرت النتائج أن الممتنعين عن التدخين الذين واصلوا استخدام "الفيب" كانوا أقل عرضة للعودة إلى السجائر التقليدية مقارنة بغيرهم، مما يؤكد جدوى هذه الوسيلة في الحفاظ على نتائج الإقلاع عن التدخين.
وأوضح البروفيسور بيتر هاجيك، مدير وحدة أبحاث الصحة وأسلوب الحياة، أن مخاطر السجائر الإلكترونية لا تمثل سوى جزء ضئيل من مخاطر التدخين، مؤكدًا أن الاستمرار في استخدامها يمنع الانتكاس ويحقق تأثيرًا صحيًا إيجابيًا.
ومن جانبه، أشار البروفيسور هايدن مكروبي، أستاذ صحة السكان، إلى أن البقاء على "الفيب" للمدة التي يحتاجها الشخص ليشعر بالثقة كفيل بمنع "الانزلاق" مجددًا نحو السجائر التقليدية، مما يعزز فرص الاستمرار في الإقلاع عن التدخين.
