دراسة: الآيس كريم قد يقلل خطر السكري
كشفت دراسة علمية حديثة وجود علاقة غير متوقعة بين التناول المنتظم للآيس كريم وانخفاض احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني؛ إذ قد تمتلك تأثيرًا خفيًا وتؤدي دورًا لم يفهمه العلم بعد في توازن الجسم.
وتخالف هذه النتائج -التي نشرتها مجلة "بي إم سي ميديسين" BMC Medicine- القناعات الصحية التي تصنف الآيس كريم كعدو لدود لمستويات السكر في الدم بسبب محتواه العالي من السكريات والدهون المشبعة.
تأثير تناول الآيس كريم على الجسم
وحلل الباحثون بيانات دراسات كبرى طويلة الأمد حول عوامل الإصابة بأمراض القلب؛ حيث اكتشفوا أن "الحلوى القائمة على منتجات الألبان" وعلى رأسها الآيس كريم، خفّضت احتمالات الإصابة بمتلازمة مقاومة الأنسولين لدى المشاركين الذين يعانون زيادة الوزن.
وكان التأثير الوقائي المرصود لهذه الحلوى أكبر بمقدار مرتين ونصف من التأثير الناتج عن تناول الحليب العادي، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول المكونات الدقيقة لهذه الحلوى.
ولم تكن هذه النتائج مجرد مصادفة إحصائية، ففي دراسة أخرى شملت أكثر من 41 ألف رجل، تبيّن أن أولئك الذين تناولوا الآيس كريم مرتين أو أكثر أسبوعيًا، سجلوا انخفاضًا واضحًا في خطر الإصابة بالسكري مقارنة بمن يتناولونه بمعدل أقل من مرة واحدة شهريًا.
وذهب بعض الباحثين إلى أبعد من ذلك، مشيرين إلى أن تناول نصف كوب يوميًا قد يخفّض خطر الإصابة بأمراض القلب لدى المصابين بالسكري، وهو ما يناقض التوصيات الغذائية التقليدية.
فوائد الآيس كريم
ورغم أن الزبادي ينال عادةً نصيب الأسد من المديح العلمي بفضل بكتيريا "البروبيوتيك" الصديقة للأمعاء، إلا أن تأثير الآيس كريم الإيجابي في نتائج هذه الدراسات دفع العلماء لطرح ثلاثة تفسيرات بسيطة لهذا اللغز.
وجاء التفسير الأول حول "السببية العكسية"، ما يعني أن الأشخاص الأصحاء يتناولون الحلوى بحرية لأنهم لا يعانون من مشكلات، بينما يبتعد عنها من بدأت تظهر لديهم بوادر السكري، ما يجعل الآيس كريم يبدو وكأنه "صديق" للأصحاء.
أمَّا التفسير الثاني فيعود إلى "دقة المعلومات"، فكثير من الناس يميلون لإخفاء حقيقة تناولهم للحلوى أمام الأطباء خوفًا من الانتقادات المتعلقة بزيادة الوزن، ما قد يربك نتائج الأبحاث.
ويركز التفسير الثالث وهو الأكثر إثارة، على الناحية الحيوية؛ إذ إن الآيس كريم يرفع سكر الدم ببطء شديد، لدرجة أنه يتفوق في ذلك على الأرز البني، والسر يكمن في مزيج الدهون والبروتينات الذي يعطل امتصاص السكر بسرعة، بالإضافة إلى وجود غشاء طبيعي يحمي دهون الحليب ويحافظ على سلامة عملية التمثيل الغذائي.
