تطبيقات الإقلاع عن التدخين أكثر فاعلية من الدعم التقليدي.. دراسة تكشف
كشفت دراسة علمية جديدة أن تطبيقات الإقلاع عن التدخين على الهواتف الذكية يمكن أن تكون أكثر فاعلية بكثير من الدعم المحدود أو غياب المساعدة، حيث ترفع فرص التوقف عن التدخين لفترة طويلة إلى نحو ثلاثة أضعاف.
الدراسة نُشرت في مجلة BMJ Evidence Based Medicine التابعة لـ British Medical Journal (المجلة الطبية البريطانية)، وأجراها باحثون من قسم أمراض الجهاز التنفسي والعناية المركزة، معهد بكين لأمراض الجهاز التنفسي.
اعتمدت الدراسة على تحليل شامل لنتائج دراسات سابقة تناولت دور تطبيقات الهواتف الذكية في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين.
تطبيقات ذكية تنجح في كسر عادة التدخين
أظهرت النتائج أن استخدام تطبيقات الإقلاع عن التدخين وحدها، دون أي وسائل مساعدة أخرى، يزيد من عدد الأشخاص الذين ينجحون في التوقف عن التدخين لمدة ستة أشهر متواصلة، مقارنة بمن لا يحصلون إلا على دعم بسيط أو لا يحصلون على أي دعم.
ووفق الدراسة، فإن هذه التطبيقات ساعدت على إضافة نحو 40 شخصًا إضافيًا من كل 1000 في قائمة من نجحوا في الإقلاع عن التدخين على المدى الطويل.
لم تتوقف الفوائد عند هذا الحد، إذ أظهرت الدراسة أن الجمع بين تطبيقات الإقلاع عن التدخين والطرق التقليدية، مثل جلسات الإرشاد أو بدائل النيكوتين، يضاعف فرص النجاح مقارنة باستخدام الطرق التقليدية وحدها.
كما تبين أن استخدام التطبيقات إلى جانب الأدوية المخصصة للإقلاع عن التدخين يزيد فرص التوقف عن التدخين بنسبة تقارب 77% مقارنة باستخدام الأدوية فقط.
من أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن تطبيقات الإقلاع عن التدخين المبنية على أساليب نفسية حديثة كانت أكثر نجاحًا من التطبيقات التي تركز فقط على تغيير السلوك بشكل مباشر.
فهذه التطبيقات تساعد المستخدم على فهم دوافعه، وتنظيم مشاعره، وتعزيز ثقته بنفسه، باستخدام أساليب بسيطة مثل تغيير طريقة التفكير، والتعامل مع الرغبة في التدخين بهدوء، بدلًا من مقاومتها بالقوة فقط.
كيف تساعدك تطبيقات الهاتف على ترك التدخين نهائيًا؟
حلّل الباحثون بيانات 31 دراسة شملت أكثر من 12,800 مشارك من أعمار مختلفة، جميعهم يخططون للإقلاع عن التدخين. وتمت متابعة المشاركين لمدة لا تقل عن ستة أشهر لمعرفة من نجح في التوقف عن التدخين بشكل مستمر.
يرى الباحثون أن تطبيقات الإقلاع عن التدخين توفر دعمًا مستمرًا وفوريًا، في أي وقت ومن أي مكان، دون الحاجة إلى زيارة العيادات أو الاعتماد على الخطوط الهاتفية، التي تراجع استخدامها في السنوات الأخيرة.
كما أن هذه التطبيقات تُعد حلًا مناسبًا للدول والمناطق التي تعاني من نقص في الخدمات الصحية أو قلة المتخصصين.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن قوة الأدلة لا تزال محدودة، بسبب اختلاف تصميم التطبيقات وقلة الدراسات الكبيرة طويلة المدى. وأكدوا أن النتائج الحالية تمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى دراسات أوسع لتأكيد الفوائد على المدى الطويل.
خلصت الدراسة إلى أنه في حال تأكيد هذه النتائج مستقبلًا، فإن تطبيقات الإقلاع عن التدخين قد تصبح عنصرًا أساسيًا في جهود مكافحة التدخين حول العالم، لما توفره من سهولة استخدام، وتكلفة أقل، وتأثير ملموس على حياة المدخنين.
