تمارين القوة.. كلمة السر لشباب دائم
الحفاظ على القدرة على الحركة يجب أن يكون أمرًا بسيطًا، إلا أن الكثير من كبار السن يجدون أن الحركات اليومية، مثل النهوض من الكرسي، تصبح تحديًا مع تقدم العمر بسبب فقدان العضلات وضعفها، وتُعرف هذه الحالة باسم الساركوبينيا، النتائج غالبًا ما تتراكم بصمت: صعوبة صعود السلالم، زيارات متكررة للمستشفى، وفي النهاية فقدان القدرة على العيش باستقلالية.
أهمية بناء "رصيد عضلي" للوقاية
فترات قصيرة من الخمول، سواء بسبب المرض أو الإصابات أو العمليات الجراحية، تؤدي إلى فقدان العضلات وضعف القوة، ولأن استعادة العضلات مع التقدم في العمر تصبح أكثر صعوبة، فإن الوقاية من فقدان العضلات تُعد ضرورة، لذلك فإن إنشاء "رصيد عضلي" يشبه حساب توفير، يحميك من تأثيرات أي تراجع عضلي مستقبلي، ويحدث الفقدان العضلي بشكل متكرر على شكل درجات، وبعد فترة مستقرة قد تؤدي حادثة أو مرض إلى انخفاض مفاجئ في القوة، ومن ثم حادثة أخرى، وهكذا. إذا لم يكن لدى الشخص مخزون كافٍ من العضلات، يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الاستقلالية.
تدريبات القوة: السر للحفاظ على العضلات
وتتمثل تدريبات القوة في رفع الأثقال، واستخدام آلات التدريب أو أحزمة المقاومة، وتعتبر الطريقة المثلى للحفاظ على العضلات وزيادة قوتها فالنشاط البدني المنتظم مفيد للقلب والدماغ، ويقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لكن تدريبات القوة لها فوائد محددة إضافية، مثل تحسين القدرة على صعود السلالم وحمل الأشياء الثقيلة، وتقليل خطر السقوط.
الأثقال الخفيفة تكفي للبعض
لا تحتاج لرفع أوزان ثقيلة لتحقيق نتائج ملحوظة، تشير الأبحاث إلى أن رفع الأثقال الخفيفة مع تكرار 20–25 مرة يمكن أن يزيد من قوة وكتلة العضلات بشكل فعال. الأهم هو القيام بالتمرين على الأقل مرة واحدة أسبوعيًا؛ حتى جلسة واحدة تُحدث فرقًا كبيرًا، وتبدأ في بناء "رصيد عضلي" يحمي الاستقلالية مع تقدم العمر.
كما أن بدء التمرين لا يحتاج للكمال أو المعدات المكلفة؛ فقد يفي بالغرض زوج من الدمبل أو أحزمة المقاومة، فالمهم جلسة واحدة أسبوعيًا أفضل من لا شيء، ووزن خفيف أفضل من عدم التدريب على الإطلاق، والبدء الآن أفضل من التأجيل.
