دون أدوية أو حقن تنحيف.. واين روني يكشف سر تحوله الجسدي واستعادة رشاقته
قد لا يحتاج الإنسان إلى برامج معقدة أو أدوية مكلفة ليُحقق تحولاً جسديًا حقيقيًا، وهذا ما يُجسّده المدرب الإنجليزي واين روني الذي عاد بقوام يُذكّر بسنوات احترافه مع مانشستر يونايتد، مستندًا إلى ثلاثة تغييرات في نمط حياته اليومي، دون أي لجوء إلى حقن إنقاص الوزن.
ماذا قال روني عن تحوّله؟
حين تحدث روني عن تحوّله الجسدي، حرص على نفي شائعات استخدامه أدوية GLP-1 نفيًا قاطعًا، وقال في برنامج This Morning: "الجميع يقول إنني أستخدم هذا الشيء بالقلم، وهذا غير صحيح، أردت فقط توضيح ذلك، أنا حقًا عملت بجد لأبدو أفضل وأكون أكثر صحة".
لم يُخفِ روني أنه مرّ بمرحلة ركود عقب الاعتزال، ابتعد فيها عن الانضباط الذي فرضته عليه مسيرته الكروية.
غير أن دافعه للتغيير كان أعمق من مجرد المظهر؛ إذ أراد أن يكون حاضرًا فعليًا مع أبنائه الأربعة الذين راوحت أعمارهم بين ثماني سنوات و16 سنة، والاستمتاع بمرحلتهم تلك.
عمل روني محللاً تلفزيونيًا لدى BBC وسكاي سبورتس، بعد أن درّب أربعة أندية منذ اعتزاله قبل خمس سنوات، وباتت الصحة الجسدية أولوية حقيقية في حياته، لا لاعتبارات مهنية وحسب، بل لأن الوقت مع الأسرة صار المحرك الفعلي وراء كل هذا التغيير.
لماذا أحدث ترك المواد الممنوعة فارقًا؟
ترك المواد الممنوعة كان أول ما ذكره روني حين سُئل عن سر تحوّله، واعترف بأنه بعد الاعتزال وقع في "ركود" وكان "يتناولها على الأرجح أكثر مما ينبغي"، قبل أن يقرر التوقف التام ويشعر بتحسن ملحوظ في صحته العامة.
أوضحت الدكتورة سوزان وايلي، الطبيبة والمستشارة الطبية في IQdoctor، لماذا كان هذا القرار مؤثرًا إلى هذا الحد: "المواد الممنوعة تمثل مصدرًا ضخمًا من السعرات دون أن تمنح الشبع، ومن ثم فإن تقليصها يزيل طاقة زائدة من الحمية دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في الوجبات".
وأضافت أن تجربة روني "منطقية تمامًا"، لاسيما حين اقترن الترك بتحسين الغذاء وزيادة الحركة.
أهمية الالتزام بالتمارين الرياضية
العودة إلى جدول رياضي منتظم كانت الركيزة الثانية في تحوّل روني، حيث أقرّ بأنه بعد الاعتزال لم يلتزم بأي روتين تدريبي، قبل أن يقرر إعادة بناء هذه العادة بجدية، معترفًا لصحيفة Daily Mail بأنه عمل "بجد حقيقي" في الصالة الرياضية.
ما لفت الانتباه في تجربة روني أن الانتظام في التمرين أفرز فوائد تخطّت الجانب الجسدي؛ قائلاً: "أردت الاستمتاع بوقتي مع أطفالي وهم في هذا السن، وحقًا بات حضوري معهم أقوى وأكثر".
وأسهم الانتظام في التمرين في خسارة الوزن، ورسّخ عادات صحية موازية جعلت الالتزام بها أكثر واقعية، ومن المعروف أن الإقلاع عن المواد الممنوعة حسّن جودة النوم ومستويات الطاقة، ما يسّر الالتزام بجدول تدريبي منتظم بدلاً من الاعتماد على حلول مؤقتة.
عادات روني الصحية
أكمل تحسين النظام الغذائي المثلث الذي قام عليه تحوّل روني، ووصفه بعبارة موجزة: "عاداتي الغذائية أصبحت أفضل بكثير"، وهو وصف بدا بسيطًا، لكنه حمل في رأي المختصين ثقلًا حقيقيًا حين تضافر مع التغييرات الأخرى.
ورأت الدكتورة وايلي أن السر في هذا النهج كمن في تراكم التغييرات الصغيرة لا في الصدمات الكبرى، قائلةً: "الإقلاع عن المواد الممنوعة وتحسين جودة الطعام وزيادة النشاط البدني والنوم الأفضل، كل هذه عوامل عزّزت بعضها بعضًا، وكانت أكثر واقعية على المدى البعيد من اتباع نظام مقيّد لفترة قصيرة".
وفي المقابل، كشف روني في بودكاست Stick to Football أنه كان يعود من كل إجازة صيفية بزيادة وزن بلغت نحو 3 كيلوجرامات، فلجأ قبيل موعد الوزن الرسمي إلى ركوب دراجة ثابتة داخل غرفة البخار لمدة 90 دقيقة بملابسه الكاملة، ممتنعًا عن الطعام والشراب، وانطوى هذا الأسلوب على خطر جدي للجفاف الحاد، والوزن المفقود كان ماءً لا دهونًا، فلم يغيّر في تركيبة الجسم الفعلية شيئًا يُذكر.
