دراسة تكشف تأثير الملابس الداخلية الضيقة على جودة الحيوانات المنوية
رصدت دراسة صينية شملت نحو 27,000 رجل ارتباطًا واضحًا بين ارتداء الملابس الداخلية الضيقة وتراجع مؤشرات جودة السائل المنوي، في أكبر بحث يتناول هذه العلاقة حتى الآن.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Asian Journal of Andrology، وقادها طبيب المسالك البولية شيويه-تشون هو من جامعة العلوم والتقنية في الصين.
تأثير الملابس الضيقة على الحيوانات المنوية
قارن الباحثون جودة السائل المنوي لدى 21,221 رجلًا يرتدون ملابس داخلية فضفاضة مع 5,615 رجلًا يرتدون ملابس ضيقة، وكان جميع المشاركين يخضعون لتقييمات الخصوبة.
وبعد تعديل النتائج وفق العوامل الصحية الأخرى، وجد الفريق البحثي أن الملابس الضيقة ارتبطت بتراجع ملموس في مؤشرات السائل المنوي كمًا ونوعًا.
تحديدًا، رُصد لدى مرتدي الملابس الداخلية الضيقة ارتفاع في احتمالية إنتاج كميات أقل من السائل المنوي بنسبة 18%، واحتمالية أعلى بنسبة 12% لانخفاض عدد الحيوانات المنوية المتحركة. علاوة على ذلك، ارتفعت احتمالية انخفاض نسبة الحيوانات المنوية ذات الشكل الطبيعي بنسبة 48%.
الأكثر لفتًا للنظر أن الملابس الداخلية الضيقة ارتبطت بارتفاع احتمالية وجود تكسّر أو تلف في الحمض النووي للحيوانات المنوية بنسبة 108%، إذ سُجّل ارتفاع في مستوى تكسّر الحمض النووي لدى 10.7% من مرتدي الملابس الضيقة، مقارنة بـ5.8% فحسب في مجموعة الملابس الفضفاضة.
في تحليل إضافي أجراه الفريق نفسه، تبيّن أن اضطراب الانتصاب والقذف المبكر كانا أكثر شيوعًا في مجموعة الملابس الداخلية الضيقة، ما يوسّع نطاق التأثيرات المحتملة لهذا العامل اليومي البسيط.
هل الملابس الضيقة هي السبب الحقيقي؟
لا تُثبت هذه الدراسة علاقة سببية مباشرة بين الملابس الداخلية الضيقة وتراجع جودة الحيوانات المنوية، غير أن ثمة مسوّغات علمية منطقية تدعو إلى أخذ الصلة على محمل الجد. فمن المعروف أن ارتفاع الحرارة في منطقة كيس الصفن يؤثر سلبًا في وظيفة الخصية، إذ تنضج الحيوانات المنوية وتتطور في أفضل أحوالها عند درجة حرارة أدنى بنحو 2 إلى 3 درجات مئوية من حرارة الجسم الأساسية.
يرى مؤلفو الدراسة أن الاستخدام المطوّل للملابس الضيقة قد يُقلص إفراز هرمون التستوستيرون، ومن ثم يُفضي إلى اضطراب في الوظيفة الجنسية، وهو ما يستدعي مزيدًا من الأبحاث لفهم التأثير الخلوي الدقيق لهذه الملابس على وظيفة الخصية.
