للحصول على أقصى استفادة.. كم عدد حبات اللوز التي ينصح بتناولها؟
لا تقتصر فوائد تناول اللوز يوميًا عند الكمية المعتادة، إذ تشير الأبحاث إلى أن زيادة الحصة اليومية بقدر مدروس قد تعزز فوائده لصحة القلب والأمعاء والبشرة. وإلى جانب ذلك، يمد اللوز الجسم بمجموعة غنية من العناصر الغذائية، ما يجعله وجبة خفيفة تجمع بين القيمة الغذائية والشعور بالشبع.
ما الكمية المثالية من اللوز يوميًا؟
الهدف اليومي هو 35 إلى 56 حبة من اللوز، ما يعادل نحو 42 إلى 56 جرامًا.
قد تبدو هذه الكمية مرتفعة قياسًا بالحصة المعتادة المقدّرة بـ23 حبة (28 جرامًا)، غير أن معظم الدراسات التي رصدت الفوائد الصحية للوز اعتمدت على هذا النطاق الأوسع تحديدًا.
تُسهم هذه الكمية في دعم ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض الكوليسترول، إلى جانب تأثيرات إيجابية على صحة الأمعاء والبشرة.
ويحتوي اللوز على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتين، ومغنيسيوم، إضافة إلى عناصر أخرى تُعزز هذه الفوائد وتجعله وجبة خفيفة مُشبعة.
ورغم ارتفاع محتواه من الدهون، تُثبت الدراسات أن اللوز لا يُسبب زيادة الوزن في العادة، بل تربط الدراسات بين تناوله المنتظم وتحسّن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر.
فوائد اللوز الصحية ودوره في تعزيز صحة الجسم
يرتبط تناول اللوز يوميًا بخفض مستويات الكوليسترول الضار والكوليسترول الكلي، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية حين يحلّ اللوز محل الوجبات الخفيفة المعتادة.
كذلك ثبت أنه يُخفض الدهون الثلاثية وضغط الدم لدى كبار السن الذين يعانون زيادة الوزن بعد 12 أسبوعًا من الالتزام.
تمتد الفوائد لتشمل مقاومة الأنسولين، إذ تُشير الدراسات إلى احتمال تحسّن مؤشراتها.
وعلى صعيد الأمعاء، يُعزز اللوز نمو البكتيريا النافعة وإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات ومفيدة للقلب والتمثيل الغذائي.
أما على صعيد البشرة، فتشير نتائج الأبحاث إلى أن تناول اللوز بانتظام يُسهم في تحسين مظهر التجاعيد وتقليل تصبّغات الوجه، ويعتبر هذا التنوع في الفوائد يجعل اللوز من الأغذية النادرة التي تخدم أجهزة متعددة في الوقت ذاته.
ماذا تحتوي حصة اللوز من عناصر غذائية؟
وفق ما رصده موقع Verywell Health، تُقدّم حصة اللوز الواحدة (23 حبة أو 28 جرامًا) 164 سعرة حرارية، وستة جرامات من البروتين، و14 جرامًا من الدهون منها 13 جرامًا غير مشبعة، وست جرامات من الكربوهيدرات، و3.5 جرام من الألياف.
تشمل العناصر الدقيقة 76 ملليجرامًا من الكالسيوم بما يعادل 6% من الاحتياج اليومي، و76.5 ملليجرام من المغنيسيوم بما يعادل 18% من الاحتياج اليومي، و12.5 ميكروجرام من حمض الفوليك بما يعادل 3% من الاحتياج اليومي.
ويُبرز هذا التركيب الغذائي كثافة القيمة التي يوفرها اللوز مقارنةً بحجمه الصغير.
وتجدر الإشارة إلى أن الكمية الموصى بها يوميًا تعادل نحو 1.5 إلى 2.5 ضعف هذه الحصة، ما يعني أن العناصر الغذائية المذكورة تتضاعف بالنسبة ذاتها عند الالتزام بالكمية المثلى، ما يجعل المغنيسيوم وحده يُغطي نسبة معتبرة من الاحتياج اليومي.
طرق بسيطة لإضافة اللوز إلى وجباتك اليومية
إدراج اللوز في الوجبات اليومية لا يستلزم جهدًا كبيرًا، إذ يكفي إضافته إلى طبق الشوفان أو الزبادي أو الجبن القريش أو الحبوب سواء أكان كاملًا أم مقطّعًا. كذلك يمكن رشّ حبوبه المفرومة على السلطة أو أطباق الحبوب أو المقلوبات أو المعكرونة.
ويوجد خيار آخر هو تحميصه مع القرفة أو مسحوق الكاكاو للحصول على وجبة خفيفة مقرمشة، أو تتبيله بتوابل متنوعة ثم إدخاله الفرن، ويمكن استخدامه بديلًا عن فتات الخبز كقشرة للسلمون أو الدجاج أو التوفو في الفرن، ما يرفع قيمة الوجبة الغذائية.
تتيح هذه الطرق المتنوعة الوصول إلى الكمية الموصى بها دون الإحساس بالتكرار، كما يمكن دمجه في كرات الطاقة المنزلية أو إعداد مزيج مالح منه مع الحمص المحمّص وبذور القرع، مع الاستفادة من ثروته الغذائية في مختلف وجبات اليوم.
