كيف تؤثر الفاكهة على مستوى السكر في الدم وما هو أفضل وقت لتناولها؟
لا يرتبط تأثير الفاكهة على مستوى السكر في الدم بموعد محدد خلال اليوم، بقدر ارتباطه بنوع الفاكهة وكميتها والأطعمة التي يتناولها الشخص معها، فرغم احتواء الفاكهة على سكريات طبيعية، فإنها تظل جزءًا مهمًا من النظام الغذائي المتوازن، بفضل ما توفره من ألياف وفيتامينات ومعادن ومركبات نباتية مفيدة.
وبحسب ما نشره موقع "فيري ويل هيلث"، لا يوجد توقيت مثالي واحد لتناول الفاكهة يناسب الجميع، إذ يعتمد الاختيار على طبيعة الوجبات ومستويات السكر في الدم ودرجة النشاط البدني، ويمكن تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات أو ضمن الإفطار والغداء، كما يمثل تناولها قبل التمرين وسيلة للحصول على طاقة سريعة تدعم الأداء الرياضي.
كيف تؤثر الفاكهة على مستوى السكر في الدم؟
تحتوي الفاكهة على الكربوهيدرات التي تتحول خلال الهضم إلى سكريات تدخل مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر بعد تناولها، لكن حجم هذا الارتفاع يختلف باختلاف نوع الفاكهة والكمية المستهلكة ومكوناتها الغذائية.
وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاكهة الكاملة ضمن النظام الغذائي يرتبط بانخفاض مستويات السكر أثناء الصيام وتحسن الهيموجلوبين السكري، الذي يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر السابقة.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى احتواء الفاكهة على الألياف القابلة للذوبان ومركبات البوليفينول، وهي مركبات طبيعية موجودة في النباتات، ويسهم بعضها في منح الفواكه ألوانها.
وتساعد الألياف على إبطاء إفراغ المعدة وامتصاص السكر، بينما تسهم البوليفينولات في تنظيم استقلاب الكربوهيدرات، ما يساعد على الحد من سرعة ارتفاع مستويات السكر في الدم.
أفضل أنواع الفاكهة للتحكم في السكر
تُعد الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل مقارنة بالعصائر، لأنها تحتفظ بالألياف التي تساعد على إبطاء امتصاص السكريات، ويأتي التوت ضمن الخيارات المناسبة، نظرًا لغناه بالألياف واحتوائه عادةً على كميات أقل من السكر الطبيعي.
ويظل حجم الحصة عاملًا مهمًا؛ إذ تعادل الحصة المعتادة ثمرة متوسطة أو نصف كوب من الفاكهة المقطعة، وتوفر نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات، مع اختلاف الكمية حسب النوع.
أما الفواكه المجففة فتحتاج إلى مزيد من الانتباه، لأن إزالة الماء تجعل السكريات والكربوهيدرات أكثر تركيزًا في حجم أصغر، ولذا يُنصح بالاكتفاء بنحو ربع كوب، مع مراجعة الملصق الغذائي لمعرفة محتوى الكربوهيدرات.
وفي حالات انخفاض السكر إلى أقل من 70 ملجم/ديسيلتر، يمكن أن يساعد تناول نحو 120 ملليلترًا من عصير الفاكهة على رفع مستواه سريعًا، وفق إرشادات التعامل مع انخفاض السكر.
أطعمة يُفضل تناولها مع الفاكهة
يساعد الجمع بين الفاكهة ومصادر البروتين أو الدهون الصحية على إبطاء عملية الهضم وتحقيق استجابة أكثر استقرارًا لمستوى السكر في الدم.
ومن الخيارات المناسبة تناول الفاكهة مع الزبادي اليوناني أو الجبن القريش أو البيض، ويمكن أيضًا إضافة المكسرات وزبدة المكسرات والبذور أو الأفوكادو إلى الوجبة.
هل تناول الفاكهة صباحًا أفضل؟
رغم ارتفاع حساسية الجسم للأنسولين خلال ساعات الصباح، لا توجد أدلة تحسم أن تناول الفاكهة في هذا التوقيت أفضل للجميع، والأهم هو اختيار الفاكهة الكاملة، والانتباه إلى حجم الحصة، ودمجها مع البروتين أو الدهون الصحية عند الحاجة.
وبذلك، لا يتطلب ضبط مستوى السكر الحرمان من الفاكهة أو الالتزام بساعة محددة لتناولها، بل يعتمد على الاعتدال واختيار الأنواع المناسبة وتوزيع الكربوهيدرات على مدار اليوم.
