أفضل وقت لتناول البطاطا الحلوة.. فوائدها الغذائية ودورها في الشبع وإمداد الطاقة
تحتوي البطاطا الحلوة على مستويات عالية من المغذيات الأساسية كفيتامين A، وفيتامين B6، والألياف، والبوتاسيوم، وتناولها في أي وقت يدعم الصحة العامة؛ فبيد أن التوقيت الذي تختاره يؤثر على نوع الفائدة التي تجنيها، من الطاقة إلى الشبع وصولًا إلى الوقاية من نوبات الجوع الليلي.
فوائد البطاطا الحلوة
وفقًا لتقرير منشور في وزارة الزراعة الأمريكية، فإن كوب واحد من البطاطا الحلوة المخبوزة يوفر قيمة غذائية متكاملة؛ إذ يحتوي على 180 سعرة حرارية، و4 جرامات من البروتين، و41 جرامًا من الكربوهيدرات، و6.6 جرام من الألياف، و13 جرامًا من السكر، فضلاً عن 0.3 جرام فقط من الدهون.
وتبرز هذه الكمية كذلك بمحتواها المعدني، إذ تضم 950 ملليجرامًا من البوتاسيوم، و76 ملليجرامًا من الكالسيوم، و72 ملليجرامًا من الصوديوم، و39.2 ملليجرام من فيتامين C.
والأكثر لفتًا أن كوبًا واحدًا يمد الجسم بـ1,920 ميكروجرامًا من فيتامين A، و23,000 ميكروجرام من بيتا كاروتين؛ إلى جانب هذه المغذيات، تُعد البطاطا الحلوة مصدرًا للحديد، والمغنيسيوم، والنحاس، والفوسفور، وجملة من الفيتامينات والمعادن الأخرى.
وبما أن تناولها في أي وقت من اليوم يرفع مستوى هذه العناصر في الجسم، فإن مجرد إدراجها في النظام الغذائي اليومي خطوة كافية لدعم وظائف الجسم المختلفة.
كيف تمنحك البطاطا الحلوة شعورًا أطول بالشبع؟
تُسهم الألياف الوفيرة في البطاطا الحلوة إسهامًا مباشرًا في الشعور بالشبع، إذ تُبطئ عملية الهضم وتُبقي الطعام في المعدة وقتًا أطول، وهو ما يُعرف "بتأخير إفراغ المعدة"، وذلك وفقًا لدراسة منشورة في Critical Reviews in Food Science and Nutrition.
هذا التأثير يُساعد على تقليل الكميات المتناولة على مدار اليوم، ما يجعلها خيارًا مفيدًا لمن يسعى إلى إدارة وزنه.
علاوة على ذلك، يُساعد هضمها المتدرج على استقرار مستوى السكر في الدم، ما يُقلل من نوبات الرغبة المفاجئة في تناول الطعام الناجمة عن انخفاض السكر.
وهكذا تؤدي الألياف دورًا مزدوجًا: دعم الجهاز الهضمي من جهة، وضبط الشهية من جهة أخرى.
وتناولها في وجبتي الفطور أو الغداء يُعظّم هذا التأثير ويمتد أثره على ساعات النهار كلها، غير أن تناولها في وجبة العشاء لا يحرمك من الفائدة كلها، إذ تُسهم كذلك في الحد من الجوع في وقت متأخر من الليل، ما يجعلها خيارًا مرنًا يناسب أي وجبة.
التوقيت الأمثل لتناول البطاطا الحلوة
تكمن قيمة البطاطا الحلوة الطاقية في نوع الكربوهيدرات التي تحتوي عليها؛ فهي تتكون من كربوهيدرات مركبة، وهي نشويات وألياف يهضمها الجسم ببطء، ما يجعل السكريات تتدفق إلى مجرى الدم بوتيرة ثابتة ومتدرجة بدلاً من موجة سريعة.
يتيح هذا الامتصاص التدريجي للسكريات للجسم توظيف الطاقة على مدار ساعات متواصلة، بخلاف الكربوهيدرات البسيطة التي ترفع مستوى السكر في الدم بحدة ثم تتركه ينخفض سريعًا، ما يُفضي إلى شعور بالإرهاق وتراجع التركيز في منتصف اليوم.
لذا، يبقى الفطور والغداء التوقيتين الأمثلين للاستفادة من هذه الخاصية الطاقية للبطاطا الحلوة، في حين يظل تناولها في أي وقت آخر خيارًا صحيًا يوفر المغذيات نفسها دون أن تُفقدها قيمتها الغذائية.
متى ينبغي تجنّب البطاطا الحلوة؟
رغم فوائدها، ثمة حالات ينبغي فيها تجنّب البطاطا الحلوة في أي وقت من اليوم، أو استشارة مختص صحي قبل تناولها، وأبرز هذه الحالات الحساسية المثبتة تجاهها، إذ قد تُفضي إلى أعراض خطيرة تهدد الحياة.
وينبغي لمن يتبع نظامًا غذائيًا منخفض الألياف الابتعاد عنها، نظرًا لمحتواها الغني بهذه المادة، إذ قد يُشكّل هذا المحتوى المرتفع عبئًا إضافيًا على الجهاز الهضمي في هذه الحالة بدلاً من أن يكون عونًا له.
أمّا من يعانون خطر تكوّن حصوات الكلى، فيجدر بهم الحذر الشديد، إذ تحتوي البطاطا الحلوة على مستويات مرتفعة جدًا من الأوكسالات، وهي مركبات تُسهم في تكوّن هذه الحصوات، ما يستوجب استشارة الطبيب قبل إدراجها في النظام الغذائي.
