فوائد السيليوم لمرضى السكري.. هل تخفض ملعقة يوميًا سكر الدم؟
قد يبدو السيليوم مجرد مسحوق غني بالألياف يُستخدم لتحسين صحة الجهاز الهضمي، لكن دوره قد يتجاوز ذلك؛ حيث تشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام يمكن أن يساعد على تحسين مستويات سكر الدم، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني أو المعرضين للإصابة به.
لكن هل تكفي ملعقة واحدة يوميًا لتحقيق هذه الفوائد؟ وما الذي ينبغي معرفته قبل إدخاله إلى النظام الغذائي؟
ما هو السيليوم وكيف يؤثر في سكر الدم؟
السيليوم نوع من الألياف القابلة للذوبان، ويُستخرج من بذور نبات Plantago ovata، وعند مزجه بالسوائل، يتحول إلى مادة هلامية داخل الجهاز الهضمي.
وتساعد هذه المادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يجعل وصول الجلوكوز إلى مجرى الدم أكثر تدريجًا، وقد يقلل من الارتفاعات الحادة في سكر الدم بعد تناول الطعام.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول السيليوم قبل الوجبات بـ15 إلى 20 دقيقة قد يساعد مع الاستمرار على تحسين سكر الدم أثناء الصيام ومستويات الهيموجلوبين السكري التراكمي HbA1c.
ماذا تقول الدراسات عن ملعقة السيليوم يوميًا؟
وفقًا لموقع Verywell Health، بحثت مراجعة علمية فوائد السيليوم في التحكم بسكر الدم لدى أشخاص معرضين للإصابة بالسكري من النوع الثاني وآخرين يخضعون لعلاجه.
وأظهرت النتائج تحسنًا في سكر الدم أثناء الصيام وHbA1c، وكان التأثير الأكبر بين الأشخاص الذين يتلقون علاجًا للسكري حقًا.
وفي تحليل أحدث شمل 19 تجربة، درس الباحثون تأثير السيليوم في HbA1c وسكر الدم أثناء الصيام والإنسولين ومقاومة الإنسولين، ووجدوا أن تناوله ارتبط بانخفاض سكر الدم أثناء الصيام وHbA1c ومقاومة الإنسولين.
وكانت التأثيرات أقوى عند تناول نحو عشرة جرامات يوميًا، أي ما يقارب ملعقة كبيرة، وبعد استخدامه لأكثر من 50 يومًا.
ابدأ بكمية صغيرة واحرص على شرب الماء
رغم أن الكمية قد تبدو بسيطة، فإن زيادة الألياف فجأة يمكن أن تسبب الغازات والانتفاخ وعدم الراحة في الجهاز الهضمي، لذلك يُفضل البدء بملعقة أو ملعقتين صغيرتين يوميًا ثم زيادتها تدريجيًا على مدار أسابيع، وفق قدرة الجسم على تحملها.
ويمتص السيليوم الماء ويتمدد، لذا يجب تناوله مع كمية وفيرة من السوائل، مع شرب نحو 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا للمساعدة على تقليل خطر الإمساك وبعض المضاعفات النادرة، مثل انسداد الأمعاء.
وينبغي الانتباه إلى الأدوية، لأن السيليوم قد يبطئ امتصاص بعضها؛ وإذا كنت تتناول أدوية للسكري أو الصرع أو الغدة الدرقية، فمن المهم استشارة الطبيب قبل استخدامه.
السيليوم ليس حلًا منفردًا
قد يكون السيليوم إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، لكن التحكم في سكر الدم يعتمد على نمط الحياة ككل؛ حيث يساعد النظام المتوازن -الذي يجمع بين الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية- على إدارة مستويات السكر على المدى الطويل.
ويمكن للنشاط البدني أن يدعم هذه العملية؛ فحتى المشي بعد تناول الوجبة يساعد العضلات على استخدام الجلوكوز وتقليل ارتفاع سكر الدم بعد الأكل.
لذا، قد تستحق ملعقة السيليوم مكانًا في النظام الغذائي لدى بعض الأشخاص، لكن فائدتها تأتي ضمن نمط غذائي وحياتي متوازن، وليس باعتبارها حلاً منفردًا لارتفاع سكر الدم.
