دراسة تكشف آلية تأثير دخان السجائر على الخصوبة لدى الرجال والنساء
كشفت دراسة نُشرت في مجلة «Frontiers»، أن التعرض لدخان السجائر يرتبط بتغيرات بيولوجية في الأجهزة التناسلية لدى الذكور والإناث، وذلك من خلال تجارب على نماذج حيوانية أجرتها فرق بحثية من جامعتي نوتينغهام وشيفيلد، بهدف فهم الآليات التي قد تفسر تأثير التدخين على الخصوبة.
التدخين يغيّر النشاط الجيني في المبايض
أظهرت الدراسة أن التعرض للدخان لم يؤدِّ إلى تغير ملحوظ في العدد الإجمالي للجريبات المبيضية، وهي الهياكل التي تنضج داخلها البويضات، حتى عند مستويات التعرض المرتفعة، ومع ذلك، رصد الباحثون تغيرات واضحة في نشاط عدد كبير من الجينات داخل أنسجة المبيض.
وانخفض نشاط الجينات المرتبطة بانقسام الخلايا وعمليات الأيض، بينما ارتفع نشاط الجينات المسؤولة عن إنتاج البروتينات.
وأوضح الباحثون أن بعض هذه التغيرات يتشابه مع عمليات بيولوجية مرتبطة بشيخوخة المبيض، ما يشير إلى احتمال تأثير التدخين في الصحة التناسلية للإناث على المستوى الجزيئي.
وأكد الدكتور آدم واتكينز من جامعة شيفيلد، أن الآليات الدقيقة لتأثير التدخين على الصحة التناسلية لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، موضحًا أن المبيض والخصيتين قد يستجيبان بطرق مختلفة للتعرض للدخان.
وشدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات إضافية لتحديد مدى انطباق هذه النتائج المستخلصة من النماذج الحيوانية على البشر.
كيف يؤثر دخان السجائر على الخصيتين؟
في الذكور، ارتبط التعرض المرتفع للدخان بتضخم الأنابيب المنوية الملتفة، المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية، إلى جانب تغيرات في نشاط الجينات المرتبطة بتكوينها والاستجابات المناعية والتواصل بين الخلايا داخل أنسجة الخصيتين.
وتتوافق هذه النتائج مع مخاوف أوسع بشأن العلاقة بين التدخين والخصوبة لدى الرجال، إذ تشير الأدلة التي أوردها النص إلى ارتباط التدخين باضطرابات في السائل المنوي، وضعف حركة الحيوانات المنوية، وتغير شكلها، إضافة إلى مشكلات في الوظيفة الجنسية.
العقم والتدخين السلبي.. مخاطر تمتد إلى غير المدخنين
وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، يعاني نحو شخص واحد من كل ستة أشخاص في سن الإنجاب العقم في مرحلة ما من حياتهم، كما أشار النص إلى تحليل لدراسات أُجريت بين عامي 2000 و2026، رصد ارتفاع خطر العقم لدى النساء المدخنات بنسبة 40% مقارنة بغير المدخنات.
وأضافت المعلومات أن الإقلاع عن التدخين قد يرتبط بانخفاض خطر العقم لدى النساء بنحو 25% مقارنة بمواصلة التدخين، في حين قد يؤثر التعرض للتدخين السلبي سلبا على فرص الحمل الشهرية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الحد من التعرض لدخان السجائر، مع التأكيد أن نتائج التجارب الحيوانية لا تثبت وحدها حجم التأثير لدى البشر، وأن فهم العلاقة الدقيقة بين التدخين والخصوبة يتطلب مزيدا من الدراسات.
