الوجه الآخر للزبادي اليوناني.. كيف يحول الإفراط فوائده إلى أضرار صحية؟
رغم الحضور الذهبي للزبادي اليوناني على قائمة الأطعمة الخارقة، والمشهود لها بدعم الصحة، إلا أن المبالغة في تناوله قد تقود نظامك الغذائي إلى مسار غير متوقع؛ فالقضية هنا لا تتعلق بمدى جودة هذا الخيار الصحي، بل بكيفية الحفاظ على تعادل مائدتك دون أن يتسبب الإفراط فيه بتغيير معادلة توازنك الغذائي.
مخاطر الزبادي اليوناني
عند تناول الكثير منه، قد يصبح نظامك الغذائي أقل تنوعًا؛ فإذا حل بانتظام محل الأطعمة الكاملة الأخرى، مثل البقوليات، الفواكه، الخضراوات، المأكولات البحرية، الدواجن، والحبوب الكاملة، فقد تفوتك عناصر غذائية رئيسة، وذلك وفقًا لدراسة نشرت في مجلة Science Direct.
ورغم احتوائه على فيتامينات ومعادن أساسية، إلا أنه يفتقر إلى الألياف وغيرها من المغذيات التي تدعم الصحة العامة؛ إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن التنوع الغذائي يدعم كفاية المغذيات، ما يعني أن النطاق الأوسع من الأطعمة قد يدعم الصحة العامة بشكل أفضل ويقلل من خطر نقص المغذيات.
كيف يؤثر الزبادي اليوناني على الجهاز الهضمي؟
على صعيد الجهاز الهضمي، أوردت البيانات الصادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية أن هذا المنتج يخضع لعمليات تصفية مكثفة مقارنة بالنوع التقليدي، الأمر الذي يقلل من نسبة سكر اللاكتوز ويجعله خيارًا أسهل هضمًا للمصابين بعدم تحمله، إلا أن استهلاكه بفرط قد يثير بعض الاضطرابات الهضمية.
بالإضافة إلى ذلك، قد يساهم تناول كميات كبيرة منه في الإصابة بالإمساك؛ فالمنتج نفسه لا يسبب الإمساك، ولكن الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الألياف وتناول السوائل الكافي هي التي تساهم في ذلك.
وقد تتغير شهيتك أيضًا، حيث إن محتوى البروتين وتركيبة الألبان قد يؤثران على الشهية والشعور بالشبع.
وتشير بعض الأبحاث المنشورة في مجلة Science Direct، إلى أنه يعزز الشبع، ما قد يؤثر على تناول الطعام لاحقًا في اليوم، وقد يترك هذا التراجع في الشهية مساحة أقل للأطعمة المغذية الأخرى.
الكمية المناسبة للزبادي اليوناني
رغم عدم وجود سقف محدد للكمية المسموح بتناولها يوميًا، يوصي الخبراء بضرورة تقييم عدة عوامل رئيسة؛ تشمل مدى اعتمادك عليه لأكثر من وجبة، ونوعية الأغذية التي يستبعدها من نظامك كالحديث عن الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور والخضراوات والبروتينات البديلة ذات القيم المختلفة، إلى جانب مراقبة نسبة السكر المضاف، والتأكد من الحصول على قدر كافٍ من الألياف، ومتابعة أي استجابة أو اضطرابات هضمية قد تظهر بعد تناوله.
وتراوح الحصة النموذجية منه بين ثلاثة أرباع كوب إلى كوب واحد، وتتناسب حصة واحدة يوميًا براحة مع نظام غذائي متوازن، وقد تكون الحصص الإضافية مناسبة بناءً على نظامك الغذائي فريد الأناقة واحتياجاتك وتفضيلاتك ونمط حياتك.
ولدمجه بذكاء في نظامك الغذائي مع تفادي أي آثار جانبية، يُنصح بمزجه مع مصادر غنية بالألياف كالفاكهة والشوفان والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، والمداورة بينه وبين خيارات البروتين الأخرى.
ويُفضل إدراجه كمكون ضمن الوجبة وليس كوجبة كاملة بمفرده، واستخدامه كبديل صحي للمايونيز في تحضير الطعام، مع الامتناع عن شراء الأنواع المحلاة بالسكر كلما أمكن ذلك.
