5 تمارين آمنة خلال فترة الحمل.. فوائد تتجاوز الدعم النفسي
لا تقتصر فوائد التمارين الرياضية على تقليل آلام الظهر لدى الحامل، بل تُسهِم في تحسين المزاج الذي يتقلّب بسبب الحمل، كما تقوّي العضلات وتجعل الزوجة قادرة على التعامل مع المخاض.
ولكن ربّما تحتاج الزوجة إلى تشجيع لممارسة التمارين الرياضية، وليس هناك من هو أقرب إليها من زوجها، فما أهم تمارين الحمل للمتزوجين؟ وكيف ينعكس هذا الدعم على صحة الزوجة وولادتها؟
لماذا ينبغي ممارسة التمارين خلال الحمل؟
ترى جمعية الحمل الأمريكية "American Pregnancy Association" أنّ ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع أو كلّها مُفِيد للصحة خلال الحمل.
بل إن الاكتفاء بنحو 20 دقيقة من التمارين الرياضية لـ3 أو 4 أيام في الأسبوع، لا يزال مفيدًا أيضًا، والأهم هو المواظبة على التمارين الرياضية قدر الإمكان.
فلا تقتصر أهمية التمارين على تقليل آلام الظهر والإمساك والانتفاخ، بل تُحسّن المزاج والطاقة، كما تعزّز قوة العضلات وقدرتها على التحمل، وتُسهِم في الوقاية من سكري الحمل.
والأهمّ من كلّ ذلك أنّ النشاط البدني المنتظم يحافظ على لياقة الزوجة في أثناء الحمل، كما يُعزّز قدرتها على التعامُل مع المخاض حين يأتي أوانه.
الإرشادات الآمنة للتمارين الرياضية خلال فترة الحمل
من المهم خلال الحمل المواظبة على ممارسة التمارين الآمنة، لكن دون مبالغة في أدائها. صحيح أنّ الطفل محمي بما يحيطه من سوائل موجودة في الكيس الأمنيوسي داخل الرحم، ومع ذلك، يُوصَى بتجنّب ممارسة التمارين عالية التأثير، كما يُنصَح بتجنّب هذه الأنواع من التمارين خلال الحمل:
- الأنشطة البدنية التي قد تُعرِّض المرأة للسقوط المتكرّر.
- أي تمارين قد تُسبّب صدمة في البطن، بما في ذلك الرياضات التلامسية أو التي تتطلّب تغيرات سريعة في اتجاه الحركة.
- الأنشطة التي تتطلّب القفز أو الارتداد على نطاقٍ واسع.
- الارتداد في أثناء التمدّد.
- الحركات التي تستدعي التواء الخصر في أثناء الوقوف.
- الفترات المُكثّفة من التمارين الرياضية، التي تليها فترات طويلة من عدم النشاط.
- ممارسة الرياضة في الطقس الحار والرطب.
كما يُنصَح باتّباع الإرشادات الآتية حال التخطيط لممارسة التمارين الرياضية خلال الحمل:
- ممارسة الرياضة على سطحٍ مستوٍ لمنع الإصابة.
- تناول ما يكفي من السعرات الحرارية لتلبية احتياجات الحمل، بالإضافة إلى التمارين الرياضية.
- الانتهاء من تناول الطعام قبل ساعة واحدة على الأقل من ممارسة الرياضة.
- شُرب كثيرٍ من الماء قبل وفي أثناء وبعد التمرين.
- النهوض ببطء بعد أداء بعض التمارين الأرضية، لتجنّب الدوخة.
أيُّ التمارين مُفضّلة خلال فترة الحمل؟
ربّما لم تعتد الزوجة ممارسة كثيرٍ من التمارين قبل الحمل، وفي تلك الحالة قد يُفضَّل البدء بالمشي، فهو لا يتطلّب مُعدّات، وسهل الممارسة، ولا يضع ضغطًا على المفاصل أو الجسم.
أمّا التمارين الأخرى التي أشارت إليها جمعية الحمل الأمريكية، فتتضمّن:
- القرفصاء (Squats): يُسهِّل تمرين القرفصاء فتح مخرج الحوض خلال المخاض، لتسهيل نزول الطفل، ومِنْ ثمّ فهو من التمارين المُفضّلة خلال الحمل.
- إمالة الحوض (Pelvic tilts): يُقوِّي هذا التمرين عضلات البطن، كما يساعد على تخفيف آلام الظهر في أثناء الحمل والولادة كذلك.
الدعم الزوجي.. كيف ينعكس على الحمل وصحة الزوجة النفسية؟
رغم أنّ فترة الحمل فريدة بينما ينتظر الزوجان قدوم مولودهما، فإنّ الحمل يؤثِّر أيضًا في الصحة النفسية للزوجة؛ إذ عادةً ما تمرّ بتقلبات عاطفية عديدة خلال الحمل، وكُلّما اقترب موعد الولادة، ازداد نموّ الطفل، وتأثّرت الزوجة أكثر، وربّما زادت آلام الظهر أو غيرها من الآلام لديها، فضلًا عن الحاجة إلى التبوّل المتكرر.
لذا فإنّ تقدِيم أشكال الدعم كافة من قِبل الزوج ضروري خلال الحمل، ليس الدعم النفسي أو العاطفي فحسب، بل أيضًا دعمها في ممارسة التمارين التي تجعل المخاض أيسر عليها، فالزوجة قد تشعر بسعادة أكبر وتوتر أقل في أثناء الحمل وكذلك بعده، حين تشعر بدعم زوجها لها.
أهم تمارين الحمل للمتزوجين
لنُركِّز على التمارين التي تدعم الولادة، وتُهيئ الزوجة لولادة بأدنى ألمٍ ممكن، وفيما يلي بعض التمارين الزوجية التي تُحقّق هذا الغرض:
1. القرفصاء المدعوم (Supported Squats)
- أمسِك يدَي زوجتك في أثناء أداء تمرين القرفصاء لمدة 30 ثانية تقريبًا.
- الهدف من التمرين رفع معدّل ضربات القلب، وبناء القدرة على التحمّل.
- ينبغي للزوجة الاستنشاق خلال الهبوط والزفير عند الارتفاع، مع التحرّك بوتيرة مريحة لها، بينما يُوفّر الزوج التوازن والدعم المطلوبَين.
2. الضغط المزدوج على الورك (Double Hip Squeeze)
- باستخدام كُرة الولادة، تضع الزوجة نفسها في وضع سطح الطاولة، مع توجيه الوركَين نحو الزوج.
- يقوم الزوج بضغطٍ مزدوج على الورك عن طريق وضع يديه على الوركين، ثُمّ الضغط داخليًا.
- من الضروري التواصل بين الزوجين للتأكّد من أنّ الضغط مرِيح وليس شديدًا.
- الاستمرار على ذلك لمُدّة دقيقتين، ثُمّ يمكِن الاستراحة وتبديل الأدوار إن رغب الزوجان في ذلك.
3. الضغط على الورك المائل (Leaning Hip Squeeze)
- تستند الزوجة على سطح مرتفع، مثل طاولة، بينما يقوم الزوج بضغطٍ مزدوج على الورك.
- يحدث ذلك بينما تتنفّس الزوجة ببطء وعُمق، وتركّز على الاسترخاء بين الانقباضات.
- يُحاكِي هذا الوضع الوضع الذي تكون فيه الزوجة في أثناء المخاض.
4. ضغط الورك القماشي (Fabric Hip Squeeze)
- يأخذ الزوج قطعة طويلة من القماش، ويلفّها حول وركَي الزوجة، ويطلب منها سحبها بما يُبقِيها مشدودة.
- ينبغي التأكّد من أنّها ملفوفة أسفل البطن، كي لا تنزعج الزوجة.
- يتِيح القماش الحركة بأريحية مع الشعور بالدعم، كما أنّها خيار جيّد للتدرّب على مختلف أوضاع الولادة.
5. الضغط على الركبة (Knee Squeeze)
- تعود الزوجة إلى وضع سطح الطاولة، ولكن هذه المرة يضع الزوج ركبتيه أو فخذيه على الوركين ويضغط نحو الداخل.
- قد تتطلّب هذه الطريقة بعض التعديلات حتى تشعر الزوجة أنّها مناسبة لها.
متى تكون التمارين غير آمنة للحامل؟
لا يعني ما سبق الانطلاق في التمارين، بل ثمّة بعض المشكلات الصحية التي قد تحدث خلال الحمل، وتتطلّب تقليل النشاط البدني، كما في حالة ارتفاع ضغط الدم، أو السيدات المُعرّضات لخطر الولادة المبكّرة، أو من لا ينمو طفلهنّ كما ينبغي داخل الرحم. وكذلك في حالة الإصابة بأمراض القلب، أو أمراض الرئة الشديدة، أو من يبرز لديهنّ كيس الماء داخل المهبل، أو من يعانين نزفًا مهبليًا مستمرًا، فينبغي لأي من تلك الحالات استشارة الطبيب قبل ممارسة أي تمرينٍ رياضي.
ختامًا، لا ينبغي أن تترك زوجتك تمارِس الرياضة وحدها خلال الحمل، بل ربّما يكون أكبر دعمٍ تقدّمه لها أن تمارِس معها بعض التمارين، وليس المقصود التمارين التي تُهيّئ للولادة فحسب، بل إن القليل من المشي كلّ يوم مع بثّ الطمأنينة في نفسها، قد يوفّر لها دعمًا هي في أمسّ الحاجة إليه.
