كم عدد السعرات الحرارية التي تحرقها خلال المشي؟
لو وقف شخصان جنبًا إلى جنب وقطعا المسافة نفسها مشيًا بالسرعة نفسها، هل يحرقان العدد نفسه من السعرات؟ الجواب لا. وهنا تبدأ الحكاية.
وفقًا لموقع health، الوزن هو المتغير الأكبر في هذه المعادلة. شخص يزن نحو 77 كيلوجرامًا يحرق عند المشي بسرعة بطيئة (ثلاثة كيلومترات في الساعة) نحو 70 سعرة لكل ميل.
لكن حين يرفع سرعته إلى ستة كيلومترات في الساعة، يصل الرقم إلى 91 سعرة لكل ميل. يبدو الفارق بسيطًا، لكنه يتراكم عبر أيام وأسابيع بشكل مؤثر.
والتضاريس تؤدي دورًا خفيًا لا يُحتسب دائمًا. المشي في طريق منحدر يُكلّف العضلات جهدًا مضاعفًا مقارنة بالسطح المستوي، وهو ما يعني سعرات أعلى مع الخطوات نفسها.
المعادلة التي تخبرك بالحقيقة
ثمة طريقة علمية دقيقة لمعرفة ما تحرقه بالضبط، وتعتمد على مفهوم يُسمى المكافئ الأيضي أو MET. هذا الرقم يقيس مستوى الجهد الذي يبذله جسمك في نشاط ما نسبةً إلى حالة الراحة التامة.
المشي السريع بسرعة تقارب خمسة كيلومترات في الساعة يُعطى قيمة MET تبلغ 4.3. ومن هذا الرقم يمكنك بناء الحساب كاملاً: اضرب قيمة MET في 3.5، ثم في وزنك بالكيلوجرام، ثم اقسم النتيجة على 200، لتحصل على السعرات المحروقة في كل دقيقة.
الرياضيات ليست مخيفة هنا، لكنها كاشفة. وما تكشفه هو أن الجسم الذي لا يتحرك يحرق، والجسم المتحرك بإيقاع أعلى يحرق أكثر أيضًا.
الأدوات التي تحسب عنك
لا أحد يريد حمل قلم وورقة أثناء المشي. ولهذا تطورت أدوات التتبع لتصبح جزءًا من حياتنا اليومية دون أن نشعر.
تطبيقات مثل Strava وMapMyWalk تحسب المسافة والسعرات في آنٍ واحد.
أجهزة تتبع اللياقة الذكية والخواتم الإلكترونية باتت قادرة على رصد ضربات القلب وتحليل الحركة معًا.
حتى هاتفك يؤدي المهمة، فأغلب الهواتف الحديثة تحتوي على عداد خطوات مدمج يمكن ربطه بتطبيقات صحية أشمل.
كيف تحرق أكثر دون أن تجهد نفسك؟
العنصر الجيد أنك لست مضطرًا لتحويل رياضة المشي إلى مشقة حتى تستفيد. ثمة تعديلات صغيرة تصنع فارقًا حقيقيًا مع الوقت.
ابدأ بالمشي بخطى أسرع مما اعتدت، وإن للحظات متقطعة. أضف تضاريس مرتفعة قليلاً بين حين وآخر. وإن كنت تستمع للموسيقى أثناء المشي، فستجد نفسك تتحرك بإيقاع أعلى تلقائيًا دون قرار واعٍ.
وخارج جلسات المشي المقصودة، ثمة طاقة تُحرق يوميًا دون أن تُحتسب: الوقوف بدلاً من الجلوس، اختيار السلم بدلاً من المصعد، ركن السيارة بعيدًا عن الوجهة. هذه الخيارات الصغيرة تضيف مئات السعرات أسبوعيًا.
المشي لا يحرق الدهون فحسب، بل يُعيد رسم صحتك من الداخل. تقوية العظام، تحسين النوم، خفض ضغط الدم، تحفيز الذاكرة والتركيز، كلها فوائد يُنتجها هذا النشاط البسيط وفق ما تؤكده الأبحاث الصحية المتراكمة.
ولا تقلق إن لم تبلغ الرقم الشهير عشرة آلاف خطوة يوميًا. ما يهم هو أن تتحرك أكثر مما تحركت بالأمس. كل خطوة إضافية تُحدث فارقًا، وإن بدت للعين مجرد خطوة عادية.
