دراسة تكشف أسرار المشاعر من طريقة المشي
كشفت دراسة حديثة أجراها علماء في المعهد الوطني لعلوم الصناعة والتقنية المتقدمة في اليابان، أن طريقة المشي الخاصة بك ليست مجرد وسيلة للانتقال، بل هي رسالة صامتة تخبر العالم عن حالتك المزاجية وانفعالاتك الداخلية.
وأوضحت النتائج المنشورة في مجلة Royal Society Open Science، أن الخطوات السريعة مع أرجحة مبالغ فيها للذراعين تشير بوضوح إلى الغضب، بينما يتسم المشي الحزين بأكتاف منحنية وحركة ذراعين محدودة للغاية.
تأثير حركة الذراعين على المشاعر
استخدم الباحثون نظام مراقبة لغة الجسد لتحليل خطوات وحركات مجموعة من الأشخاص يعبرون عن خمسة مشاعر أساسية: الغضب، والسعادة، والخوف، والحياد، والحزن.
وأظهرت النتائج أن المتطوعين تمكنوا من تخمين المشاعر بدقة عالية بمجرد مراقبة طريقة المشي وسرعة الخطوات. وأكدت الدراسة أن حركة الذراعين هي المفتاح الأبرز؛ فمشي الشخص الغاضب يتضمن أرجحة ذراع مبالغ فيها، بينما يتميز مشي الشخص السعيد بوجود قفزة أو مرونة واضحة في الخطوة مع سرعة أكبر.
وعلى العكس تماماً، يميل الشخص الخائف إلى تقييد حركة ذراعيه لتبدو محصورة في الساعدين فقط مع سرعة مشي أبطأ. وأوضح الباحثون أن طريقة المشي تمثل سلوكًا حركيًا عفويًا ومعتادًا يصعب التحكم فيه بوعي تام مقارنة بتعبيرات الوجه، ما يجعلها مؤشرًا موثوقًا للحالة النفسية، وهو ما يساعد على اتخاذ قرارات اجتماعية مثل الاقتراب من شخص ما أو تجنبه.
علاقة طريقة المشي بالشخصية ومنع الجريمة
لم تتوقف النتائج عند المشاعر اللحظية، بل امتدت لتشمل سمات الشخصية؛ حيث ربطت دراسة أخرى من جامعة بورتسموث بين الحركة المبالغ فيها للجزء العلوي والسفلي من الجسم وبين الميول العدوانية.
في المقابل، أشارت طريقة المشي التي تتميز بحركة الحوض الزائدة إلى شخصية اجتماعية ومنفتحة، بينما تعكس الخطوات الهادئة وقليلة التمايل شخصية مبدعة وواعية.
ويأمل الباحثون في استخدام هذه النتائج بوصفها استراتيجية لمنع الجريمة، من خلال تدريب الأشخاص على اكتشاف طريقة المشي للشخص العدواني التي تسبق ارتكاب الجرائم.
