عطلة الأحلام قد تتحول إلى كابوس.. كيف تنتشر الأمراض على السفن السياحية؟
أوضح العلماء أن السفن السياحية تمثل نموذجًا مثاليًا لدراسة كيفية انتشار الأمراض؛ فهي بمنزلة "مدن مؤقتة" في عرض البحر، تتشارك فيها حشود بشرية مساحات ضيقة ومترابطة.
وأكد فيكرام نيرانجان، الأستاذ المساعد في الصحة العامة بجامعة ليمريك، في تقرير بحثي نشره موقع The Conversation، أن هذه السفن مصممة لتعزيز الراحة والرفاهية، لكن هذا التصميم نفسه يجعل من الصعب كبح جماح الأوبئة والفيروسات على السفن، بمجرد تسلل العدوى إلى متنها.
سبب فيروس "نوروفيروس"
أشار التقرير إلى أن نمط الحياة والأدوات المشتركة تعد الناقل الأول لفيروس "نوروفيروس"، الذي ينتقل بسرعة البرق عبر الأسطح الملوثة.
كما يؤدي نظام التهوية دورًا حاسمًا في انتشار الفيروسات التنفسية مثل الإنفلونزا وكورونا في الأماكن المغلقة والمزدحمة كالمسارح والمصاعد.
أما "مرض الفيالقة" (Legionnaires' disease)، فيجد ضالته في أنظمة المياه وأحواض الاستحمام الساخنة، حيث ينتقل عبر استنشاق رذاذ الماء الملوث، ما يجعل السيطرة عليه تحديًا هندسيًا وطبيًا كبيرًا.
علاقة العمر بالأوبئة الموجودة على السفن
تؤدي الفئة العمرية للركاب دورًا في تفاقم خطورة الأوبئة على السفن؛ إذ تجذب هذه الرحلات كبار السن الذين قد يعانون أمراضًا مزمنة، تزيد من حدة المضاعفات مثل الجفاف أو الالتهاب الرئوي.
ورغم توفر مرافق طبية على السفن، إلا أنها مجهزة للإسعافات الأولية وليست مهيأة لإدارة تفشي وبائي واسع النطاق، ما يضع ضغطًا هائلاً على إجراءات العزل.
ونصح خبراء المسافرين بضرورة التأكد من سياسات النظافة المتبعة لدى الشركات قبل الحجز، وتحديث اللقاحات الروتينية.
وينصح الخبراء بغسل اليدين بالماء والصابون، حيث يعد السلاح الأقوى ضد الجراثيم المعوية، مع أهمية التبليغ الفوري عن أي أعراض، وتجنب الأماكن المزدحمة حال الشعور بالتعب، لضمان عدم تحول "عطلة الأحلام" إلى أزمة صحية عابرة للحدود.
