قرية تعرض منزلاً ووظيفة مجانًا.. والشروط ليست سهلة
فتحت قرية أرينياس الإسبانية، الواقعة في مقاطعة سوريا بوسط البلاد، أبوابها لاستقبال عائلات جديدة في محاولة لمواجهة النزيف السكاني المستمر منذ عقود.
وتضمن العرض، الذي جذب 116 طلبًا خلال أسبوع واحد فقط، منزلاً مجددًا بالكامل مجانًا مقابل شرط أساسي وهو الانتقال الدائم للعيش في القرية، وتولي مهام إدارة المطعم الاجتماعي والعمل في صيانة وترميم المباني المحلية، لضمان استمرار الحياة في هذا المجتمع الصغير الذي لا يتجاوز عدد سكانه الدائمين 40 شخصًا.
شروط الانتقال إلى قرية أرينياس
تستهدف المبادرة العائلات التي لديها أطفال في سن الدراسة حصرًا، لضمان مستقبل دائم للقرية التي أغلقت مدرستها منذ 30 عامًا.
ويشمل العرض وظيفتين؛ الأولى لإدارة المطعم الذي يمثل القلب النابض للقرية، والثانية كعامل متخصص في البناء والترميم.
وأوضح رودريغو غيسميرا، عضو الجمعية الثقافية في قرية أرينياس، أن السكن المجاني هو جزء جوهري من المعادلة، نظرًا لأن الدخل من المطعم قد لا يكون مرتفعًا، مشيرًا إلى أن الهدف هو العثور على أشخاص ينوون الاستقرار الفعلي لا مجرد خوض تجربة ريفية مؤقتة.
صعوبات الحياة في قرية أرينياس
رغم بريق العرض، فإن الحياة في أرينياس لا تخلو من الصعوبات؛ حيث يضطر الأطفال لقطع مسافة 20 كيلومترًا يوميًا للوصول إلى أقرب مدرسة، كما أن المنطقة تعاني عزلة في فصل الشتاء الطويل والبارد.
وتعتمد القرية في اقتصادها على تربية الماشية وإنتاج العسل وزيت اللافندر، ما يتطلب من العائلة المختارة التكيف مع إيقاع الحياة البطيء وضرورة امتلاك وسيلة نقل خاصة لعدم توفر مواصلات عامة فعالة.
تعد هذه الخطوة امتدادًا لمشروع بدأته القرية منذ ثمانينيات القرن الماضي لتحويل المباني المهجورة إلى وحدات سكنية اجتماعية، ما جعلها بحيرة في منطقة فقدت سكانها لصالح المدن الكبرى.
وتمنح عملية الاختيار الأولوية لمواطني إسبانيا والاتحاد الأوروبي أو من لديهم إقامة قانونية سارية، مع التركيز على المتقدمين الذين يمتلكون خبرة عملية في مجالات البناء والضيافة، لضمان استدامة الخدمات الأساسية في القرية.
