دراسة أحفورية جديدة تكشف سلوكًا صادمًا للتيرانوصور قبل 75 مليون عام
كشفت دراسة حديثة لأحفورة عمرها 75 مليون عام عن سر مفاجئ في حياة ديناصورات التيرانوصور؛ حيث أكدت الأدلة أن هذه الكائنات الضخمة كانت تأكل جثث بني جنسها، ما يثبت أنها لم تكن تفرط في أي وجبة طعام متاحة، حتى لو كانت من بقايا أقاربها الميتة.
ووفقًا للدراسة التي أوردتها مجلة "إيفولفينج إيرث"، فإنه رغم الشهرة الواسعة التي تتمتع بها ديناصورات التيرانوصور بوصفها أشرس المفترسات في عصور ما قبل التاريخ، فقد كشفت الأبحاث عن جانب مظلم واتكالي في نمط حياتها؛ حيث استعان الفريق البحثي بمسوحات ثلاثية الأبعاد فائقة الدقة لرصد آثار عض دقيقة على عظمة قدم عملاقة، أثبتت قيام تيرانوصور صغير بالتهام بقايا جثة قريب له يفوقه في الحجم بكثير.
أسرار التيرانوصور
قادت البحث جوزيفين نيلسن، باحثة علوم الأرض بجامعة "آرهوس" الدنماركية، بالتعاون مع عالمة الحفريات الكندية تايا واينبرغ هينزلر والقيم على المتحف "دنفر فاولر".
وبسبب خطورة إرسال العظمة الأصلية عبر البريد، استبدلت الباحثة نيلسن فحص الأحفورة الحقيقية بدراسة نموذج رقمي ونسخة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد.
وتعود هذه العظمة، التي يبلغ طولها 10 سنتيمترات، في الأصل إلى تيرانوصور ضخم كان طوله يصل إلى 12 مترًا ويزن عدة أطنان.
تفاصيل السلوك الغذائي للتيرانوصور
بينت نتائج التحليل وجود 16 أثرًا لأسنان ديناصور صغير على عظمة قدم قريبه الضخم، وأكدت الباحثة نيلسن أن أماكن هذه العضات وزواياها تدل على أن الديناصور كان يأكل بعناية ما تبقى من اللحم على جثة الحيوان الميت المتحللة.
ولأن هذه العضات وُجدت في منطقة القدم التي يقل فيها اللحم، ولم تظهر أي علامات لشفاء العظمة، استنتجت الدراسة أن التغذية تمت بعد موت الديناصور الكبير وتحلل جسده، ما يثبت أن ديناصورات التيرانوصور كانت تلجأ لأكل الجيف لسد جوعها.
ولضمان دقة البحث، استخدم الفريق نظامًا علميًا دقيقًا سمح لهم بالتمييز بوضوح بين مجرد خدوش الأسنان البسيطة وبين العضات القوية التي تحطم العظام.
يذكر أن هذه الأحفورة المهمة قد عثر عليها هاوٍ في منطقة غنية بالاكتشافات بولاية مونتانا، ثم نُقلت إلى متحف (بادلاندز ديناصور) في داكوتا الشمالية، لتؤكد أن هذه الكائنات كانت تستغل كل مصدر متاح للطعام لضمان بقائها.
