ما اللون الحقيقي لجلد الديناصورات؟ ليس رماديًا
كسرت دراسة علمية حديثة الصورة النمطية التي رسختها الأفلام عقودًا، إذ كشفت أن ديناصورات ديبلودوكوس ذات الأعناق الطويلة لم تكن رمادية أو بنية اللون كما يُتصور عادةً، بل ربما كانت تحمل جلدًا يحمل ألوانًا متنوعة ساعدها على التمويه والنجاة. جاءت هذه النتائج من تحليل جلد متحجر نادر اكتُشف في ولاية مونتانا الأمريكية.
نشرت مجلة "رويال سوسايتي أوبن ساينس" الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة بريستول وعدد من المؤسسات العلمية الأمريكية والصينية.
اعتمد الفريق على مجاهر إلكترونية ماسحة لفحص الجلد المتحجر المستخرج من موقع "Mother's Day Quarry" في مونتانا، الذي يعود إلى حقبة الجوراسي المتأخر قبل نحو 150 مليون سنة.
تميز هذا الموقع بحفظه لصغار ديناصورات ديبلودوكوس مع أشكال جلدية نادرة، إذ أسهمت ظروف الجفاف في تحنيط الأجسام قبل أن تطمرها الطبقات الرسوبية وتحفظ تفاصيلها.
طبقات جلود الديناصورات
كشف الفحص المجهري عن طبقتين داخل كل قشرة جلدية؛ طبقة خارجية من المعادن الطينية، وتحتها طبقة غنية بالكربون يُرجَّح أنها تحتوي على ميلانين، وهو الصبغ المسؤول عن الألوان في جلود الحيوانات.
الأهم من ذلك أن الباحثين رصدوا داخل الطبقتين أشكالًا مجهرية على شكل حبيبات تُعرف بـ"الميلانوسومات"، وهي الحاويات الخلوية الدقيقة التي تحدد طبيعة اللون بحسب شكلها وحجمها.
ألوان الديناصورات
ظهرت الحبيبات بشكلين مختلفين: معظمها بيضاوي الشكل يرتبط في الحيوانات الحية بألوان داكنة كالبني والأسود، وشكل ثانٍ قرصي مسطح يشبه ما يوجد في ريش الطيور ويعكس الضوء بطريقة تضفي لمعانًا على السطح.
تجمّعت الحبيبتان في مجموعات صغيرة متفرقة، ما يرجّح وجود نقاط أو بقع متباينة لا لونًا موحدًا.
لم تكن صغار ديبلودوكوس بمنأى عن الخطر رغم ضخامة أسلافها، فالمفترسات كانت تستهدف الصغار بصورة أكبر. ويرى الباحثون أن الجلد كان على الأرجح أداة تمويه فعّالة، تمامًا كما هو الحال مع ديناصور بسيتاكوصوروس الذي أظهرت حفرياته أنماطًا لونية مشابهة استُخدمت للاختباء من الأعداء.
