بسيف على رأسه.. سبينوصور أفريقي يغير تاريخ الديناصورات (فيديو)
أعلن فريق البحث بقيادة عالم الحفريات بول سيرينو من جامعة شيكاغو عن اكتشاف نوع جديد من ديناصورات سبينوصور في النيجر يعود عمره إلى نحو 95 مليون عام.
وأطلق العلماء على هذا النوع اسم "سبينوصور ميرابيلس"، حيث يتميز بوجود عرف مقوس ضخم على رأسه يصل ارتفاعه إلى نصف متر إضافة إلى الزعنفة الكبيرة على ظهره، وهو ما يغير فهم العلماء لتطور الديناصورات وسلوكياتها.
وبحسب ما أورده موقع "Live Science"، فقد تم العثور على الحفريات في منطقة نهرية داخل الصحراء الكبرى بعيدًا عن السواحل، الأمر الذي يشير إلى أن هذا الديناصور لم يكن بحريًا كما اعتقد بعض الباحثين سابقًا، بل عاش في بيئة نهرية واعتمد على افتراس الأسماك.
وأوضح الفريق العلمي أن وجوده في رواسب نهرية يؤكد أنه كان أشبه بـ "مالك النهر"، حيث كان يتجول في المياه الضحلة ويصطاد الأسماك مستخدمًا أسنانه الحادة المتخصصة في افتراس الكائنات المائية.
دور عرف سبينوصور في جذب الإناث والمنافسة
التحليلات التي أجريت باستخدام الأشعة المقطعية والنماذج الحاسوبية أظهرت أن العرف كان مغطى بطبقة من الكيراتين، مما جعله أكثر بروزًا وارتفاعًا.
الباحثون رجحوا أن هذا العرف لعب دورًا اجتماعيًا وزخرفيًا، ربما ساعد الديناصور على جذب الإناث أو تحديد مكانته بين منافسيه على ضفاف الأنهار.
A new Spinosaurus species uncovered in northern Niger appears to have been a wading predator of fish like its close relatives, but it lived as many as 1000 kilometers inland from the Tethys Sea. The fossil find may represent a third phase of evolution for this group of massive,… pic.twitter.com/VLrK9pruV0
— Science Magazine (@ScienceMagazine) February 19, 2026
ويُعد هذا العرف الأطول بين جميع الديناصورات آكلة اللحوم المكتشفة حتى الآن.
تصنيف سبينوصور بين الطيور المائية
قارنت الدراسة التي نُشرت في مجلة "Science" شكل جسم سبينوصور ميرابيلس مع حيوانات مفترسة أخرى، ووجدت أنه يقع بين الطيور المائية التي تخوض في الأنهار مثل مالك الحزين (هو طائر مائي كبير يُعرف بالإنجليزية باسم Heron)، وبين الكائنات الغواصة مثل البطريق.
هذا التصنيف الجديد يعزز فكرة أن سبينوصور لم يكن سباحًا بارعًا، بل كان يعتمد على قوته في المياه الضحلة، حيث تساعده ساقاه القويتان على الثبات أثناء الصيد.
كما أشار الباحثون إلى أن الزعنفة الظهرية الكبيرة ربما كانت تضيف وزنًا زائدًا إلى جسم الديناصور، مما يقلل من قدرته على السباحة، لكنها في الوقت نفسه كانت ميزة مهمة في مظهره وسلوكه.
هذا الاكتشاف يوضح كيف أن الديناصورات طورت خصائص جسدية فريدة للتكيف مع بيئاتها المختلفة.
