علماء يكتشفون ديناصورًا يحتفظ بجلده منذ 125 مليون سنة.. ماذا يخبرنا الكشف الجديد؟
أعاد اكتشاف علمي في الصين كتابة ما نعرفه عن الديناصورات، بعدما عثر فريق من الباحثين على بقايا ديناصور عمره 125 مليون سنة، يتميز بخصائص لم تُرَ من قبل.
الديناصور، الذي ينتمي إلى مجموعة الإغوانودونتيا، عُثر عليه في حالة حفظ استثنائية، حيث احتفظ بجلده وبخلايا واضحة يمكن رؤيتها تحت المجهر، وهو أمر نادر للغاية في سجل الحفريات.
ونشر العلماء تفاصيل الاكتشاف في دورية Nature Ecology & Evolution، موضحين أن ما يجعل هذا الكائن فريدًا ليس هيكله العظمي فحسب، بل أيضًا جلده الذي كشف عن أشواك جلدية مجوفة، تغطي أجزاء واسعة من جسده.
هذه الأشواك، التي تختلف عن القرون أو الصفائح العظمية، هي تراكيب جلدية وليست امتدادات صلبة من العظام، ما يجعلها أول مثال موثق لهياكل من هذا النوع في الديناصورات.
وظائف الأشواك المجوفة في الديناصورات
باستخدام تقنيات تصوير متقدمة مثل الأشعة السينية والتحليل النسيجي عالي الدقة، تمكن الباحثون من دراسة الجلد على المستوى الخلوي.
وأظهرت النتائج أن خلايا الجلد ظلت محفوظة منذ العصر الطباشيري المبكر، أي قبل نحو 125 مليون سنة.
هذا المستوى من التفاصيل أتاح إعادة بناء البنية الدقيقة للأشواك المجوفة، التي وُصفت بأنها تشبه أشواك القنفذ.
ويرجح العلماء أن هذه الأشواك كانت وسيلة دفاعية ضد الديناصورات المفترسة الصغيرة التي عاشت في نفس البيئة، حيث تعمل مثل شوك القنفذ في ردع الهجمات.
لكن الدفاع ليس التفسير الوحيد؛ فقد تكون لهذه الأشواك وظائف إضافية مثل المساعدة في تنظيم حرارة الجسم عبر زيادة مساحة السطح، أو حتى دور حسي يساعد الديناصور على استشعار محيطه.
وأطلق الباحثون على هذا النوع اسم Haolong Dongi تكريمًا لعالم الحفريات الصيني دونغ زيمينغ، الذي ساهم بشكل كبير في دراسة الديناصورات في الصين.
وبذلك ينضم هذا الكائن إلى فرع الإغوانودونتيا، الذي يُعرف منذ أوائل القرن التاسع عشر بخصائصه المميزة، مثل الأفواه المنقارية والأرجل الخلفية القوية.
