هل يكفي المشي القصير أثناء العمل لتغيير حياتك الصحية؟ دراسة تجيب
أظهرت دراسة حديثة نُشرت عبر موقع The Conversation، أعدّها الباحث كريستيان براكنريدج من معهد "Iverson Health Innovation Research Institute" بجامعة "Swinburne University of Technology"، أن استخدام أجهزة المشي الصغيرة في المكاتب يمكن أن يحقق فوائد صحية ملموسة للموظفين.
فقد أوضحت النتائج أن العاملين الذين استخدموا هذه الأجهزة تمكنوا من زيادة خطواتهم اليومية بما يتراوح بين 1600 و4500 خطوة، إلى جانب تحسن في ضغط الدم والكوليسترول وانخفاض في نسبة الدهون.
كما بيّنت الدراسة أن بعض الأطباء الذين يعانون من السمنة، نجحوا في خفض نسبة الدهون في أجسامهم بنسبة 1.9%، بعد اعتمادهم على مكتب مزود بجهاز مشي، وهو ما يؤكد الأثر الإيجابي المباشر لهذه التقنية عند دمجها في بيئة العمل.
ومع تزايد الاعتماد على العمل من المنزل وما يترتب عليه من فترات جلوس طويلة، تبدو هذه الأجهزة خيارًا عمليًا لتعويض نقص الحركة اليومية وتحسين الصحة العامة.
فوائد المشي المتقطع أثناء العمل
تشير الأدلة العلمية إلى أن المشي المتكرر على فترات قصيرة يحقق نتائج صحية أفضل من ممارسة المشي في فترة واحدة طويلة، حيث يساعد على تحسين ضغط الدم وضبط مستويات السكر.
وقد حددت الدراسات الحديثة نحو 7 آلاف خطوة يوميًا كهدف مناسب للوقاية من الأمراض المزمنة، بينما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن "كل حركة تُحتسب"، حتى لو كانت قصيرة ومتقطعة.
ورغم المخاوف من أن المشي أثناء العمل قد يؤثر على التركيز أو القدرة على الكتابة، إلا أن إحدى الدراسات أوضحت عدم وجود فرق في القدرات الإدراكية بين الموظفين الجالسين والمشاة على جهاز المشي.
تكلفة أجهزة المشي وفوائدها الصحية اليومية
تبدأ أسعار أجهزة المشي البسيطة من نحو 120 إلى 135 دولار أمريكي، وقد تصل إلى أكثر من ألف دولار للأجهزة المتطورة التي تسمح بالجري أيضًا، كما يتطلب استخدامها وجود مكتب لضمان الوضعية الصحيحة أثناء العمل.
لذلك، ينصح الخبراء بتجربة المشي المتقطع بعيدًا عن المكتب قبل الاستثمار في جهاز جديد، إذ يمكن أن تحقق التغييرات الصغيرة في النشاط البدني فارقًا كبيرًا للصحة، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في الجلوس.
في النهاية، تؤكد الدراسات أن المكتب المزود بجهاز مشي يمثل خيارًا عمليًا لتحسين الصحة اليومية، إذ يوفر وسيلة سهلة لإضافة الحركة إلى ساعات العمل الطويلة، ويعزز فرص الموظفين في الحفاظ على نشاطهم البدني دون الحاجة إلى مغادرة مكان العمل.
