طاولة هوانغ هوالي نادرة في المزاد: قطعة فنية استثنائية بسعر قياسي
تستعد دار "كريستيز" العالمية لطرح قطعة أثرية استثنائية، تمثل ذروة الفخامة الصينية الكلاسيكية، وهي طاولة "هوانغ هوالي" نادرة، ذات أرجل غائرة ومفاصل متداخلة، والتي تعود للفترة ما بين أواخر القرن السادس عشر والقرن السابع عشر.
ووفقًا لما أورده الموقع الرسمي للدار، فمن المتوقع أن تُحقق هذه القطعة الأثرية أرقامًا قياسية، حيث وُضعت لها تقديرات سعرية تراوح ما بين 952,175 و1,224,225 دولارًا أمريكيًا.
وزاد من بريق هذه القيمة التنويهُ الرسمي الصادر عن الدار، بأن خشبها ينتمي لفصائل نباتية نادرة مهددة بالانقراض ومحمية بموجب القوانين الدولية، وهو ما يمنحها وضعًا استثماريًا استثنائيًا، كواحدة من أندر المقتنيات وأكثرها قيمة في سوق الفن العالمي المعاصر.
مواصفات طاولة "هوانغ هوالي" النادرة
تتميز الطاولة المعروضة بأسلوب هندسي فريد يُعرف بـ"المفصل الغاطس"، وهو نمط يختلف عن بناء "اللجام" التقليدي؛ حيث تلتقي الأرجل مع الإطار في مستوى واحد بخطوط انسيابية مستمرة.
ويُعرف هذا التصميم بـ"أرجل السيف" أو أرجل "ركبة الكركي"، وهو مصطلح تاريخي موثق منذ عهد أسرة "سونغ"، يشير إلى الأرجل النحيفة ذات النتوءات المركزية التي تشبه عقد الخيزران.
وتعود جذور هذا المصطلح لغويًا إلى قواميس أسرة "هان"، التي وصفت الرماح النحيفة بـ"ركبة الكركي"، وهو ما طبقه الحرفيون الصينيون ببراعة لإنشاء فتحات زخرفية تشبه شكل "هومين" التقليدي، وهي عبارة عن أقواس انسيابية منحوتة تحاكي تصميم بوابات المعابد القديمة، وقد صُممت خصيصًا لكسر جمود الخشب الصلب وتحويل الفراغات تحت الطاولة إلى بوابات فنية، تمنح القطعة توازنًا مذهلاً بين القوة الهيكلية والرشاقة البصرية.
تاريخ ملكية طاولة كريستيز
تمتلك الطاولة تاريخ ملكية موثقًا، حيث بيعت في "China Art" عام 1997، وانتقلت لمجموعة دانيال شابيرو في نيويورك عام 2001، كما خلدها الباحث مارك فلاكس في كتابه عن الأثاث الصيني الكلاسيكي.
وتكشف القطعة عن تطور الأثاث من عهد أسرة "تانغ" و"لياو"، حيث كانت الطاولات المنخفضة والمزخرفة بموتيفات أوراق الشجر تُستخدم في القصور الإمبراطورية.
واستمر هذا الطراز في عهد أسرة "مينغ" و"تشينغ"، حيث تم دمجه أحيانًا مع أرجل الحواف المحفورة أو قواعد "الحافر".
وتعكس الطاولة الحالية جمالية "كونغلينغ"؛ أي الفراغ المبدع والروح الخفيفة، وهي سمة نادرة في الأخشاب الصلبة مقارنة بالطاولات ذات الأرجل المستديرة الشائعة.
وتظل هذه القطعة، بتفاصيلها التي تحاكي السيوف الصينية القديمة وخطوطها التي تشبه أرجل الطيور النبيلة، نموذجًا ملهمًا للحرفيين المعاصرين ووثيقة تاريخية صمدت عبر القرون، لتؤكد أن الفن الصيني يتجاوز كونه أثاثًا ليصبح رمزاً للفلسفة والرفاهية.
