دراسة تكشف حقيقة تأثير الأبراج على الحب والزواج
أثار تقرير حديث جدلًا واسعًا بعدما كشف أن التوافق الفلكي بين الأبراج لا أثر له في العلاقات العاطفية، حتى مع دراسة شملت بيانات أكثر من 20 مليون شخص في إنجلترا وويلز.
النتائج أوضحت أن أي مؤشرات أولية على وجود توافق بين مواليد الأبراج لم تكن سوى انعكاس لأخطاء في بيانات التعداد، ما ينفي وجود تأثير فعلي للأبراج في اختيار الشريك.
هذا الاستنتاج جاء ضمن كتاب What Science Says About Astrology للصحفي العلمي كارلوس أورسي، الذي استعرض فيه دراسة أجراها الباحث ديفيد فواس اعتمادًا على بيانات تعداد 2001.
الهدف من الدراسة كان اختبار فرضية أن بعض الأبراج أكثر توافقًا في العلاقات العاطفية من غيرها، وهي فكرة تحظى بشعبية كبيرة منذ عقود، حيث تُعتبر بعض الزوايا بين الأبراج على دائرة البروج مؤشرات إيجابية للعلاقات، بينما تُفسر زوايا أخرى كعلامات سلبية.
فواس أوضح أن الأشخاص المولودين في فترة محددة من البرج الواحد يُفترض أن يتشابهوا في بعض الصفات مثل الكرم أو الحساسية أو العناد، وهذه السمات يُفترض أن تؤثر في العلاقات الشخصية.
ومن هنا، إذا كان للتوافق الفلكي أثر حقيقي، فيجب أن يظهر بشكل ملحوظ في بيانات بهذا الحجم.
وهم توافق الأبراج
التحليل الأولي أظهر وجود فائض من الأزواج الذين ينتمون إلى البرج نفسه أو أبراج متجاورة، حيث وُجد نحو 22 ألف زوج إضافي من البرج نفسه، و5 آلاف من أبراج متجاورة.
بدا الأمر كأنه دليل على تأثير الأبراج، لكن عند التدقيق ظهرت مفاجآت. فقد تبين أن الأزواج المولودين في الشهر نفسه أو بالتاريخ نفسه كانوا أكثر عددًا مما يُتوقع، ما يرجع إلى أخطاء في إدخال البيانات في استمارات التعداد، حيث غالبًا ما يكتب أحد أفراد الأسرة تاريخ ميلاده بدلًا من تاريخ شريكه عن طريق الخطأ.
تأثير إدخال بيانات خاطئة على نتائج التوافق الفلكي
كما ظهرت أنماط غير طبيعية مثل كثرة تواريخ الميلاد المسجلة في الأول من يناير، وهو تاريخ يُستخدم عادة كبديل عند غياب المعلومات الدقيقة.
وبعد استبعاد هذه الأخطاء، اختفى أي أثر لتوافق الأبراج. حتى الفائض الطفيف في الأزواج من أبراج متجاورة تبين أنه نتيجة تقنية إدخال بيانات في التعداد البريطاني، حيث تُعوض التواريخ المفقودة بأول يوم من الشهر، ما يخلق وهمًا بوجود توافق بين أبراج متجاورة.
