لماذا يتجاوز البعض العلاقات العاطفية بسرعة؟ العلم يجيب
أظهرت دراسة بحثية جديدة أجريت في جامعة أوتاوا الكندية، أن الطريقة التي تنتهي بها العلاقات العاطفية تؤدي دورًا محوريًا في تحديد مدة تجاوز العلاقة بعد الانفصال لكلا الشريكين.
كيف يتم التعافي بسرعة بعد الانفصال؟
وركزت الدراسة التي نشرت في مجلة "Journal of Sex & Marital Therapy"، على ما يسمى بـ"الشفافية" خلال الانفصال، وهي استراتيجية تعتمد على الاعتراف بمشاعر الطرف الآخر، واستخدام لغة غير هجومية، وتقديم مبررات منطقية وصادقة لقرار الرحيل.
ووفقًا للنتائج، فإن الشركاء الذين حظوا بنوع من الفهم والاحترام خلال هذه اللحظات الصعبة، أظهروا قدرة أكبر على استعادة توازنهم النفسي، والشعور بالقوة مقارنة بغيرهم.
وأوضح الباجثون أن الهدف لم يكن البحث عن وسيلة لإلغاء مرحلة التعافي، بل لإيجاد "نص حواري" يقلل من الدفاعية ويعزز الاستيعاب.
ووجدت التحليلات التي شملت 362 شابًا وشابة، أن تقديم أسباب واضحة للانفصال لا يخفف من وطأة الحزن أو أعراض الاكتئاب والقلق بشكل مباشر، ولكنه يمنح الطرفين نوعًا من التصالح مع النهاية.
هذا التصالح يحمي الفرد من الغرق في تساؤلات "لماذا؟" أو تصورات "ماذا لو؟"، ما يجعل استئناف الحياة اليومية والنمو الشخصي بعد العلاقة أمرًا ممكنًا وأكثر سلاسة.
عوامل مؤثرة على التعافي بعد الانفصال
ولفتت الدراسة الانتباه إلى عوامل أخرى تؤثر على التعافي؛ حيث تبين أن الاستمرار في التواصل مع الشريك السابق بعد الانفصال يرتبط بزيادة مستويات القلق والاكتئاب، ما يعيق تقبل الفقد.
كما أشارت البيانات إلى أن وسيلة الانفصال، سواء كانت وجهًا لوجه أو عبر الوسائل الافتراضية، لم تشكل فارقًا كبيرًا في النتائج النفسية طويلة الأمد، بقدر ما شكل الاحترام المتبادل الفارق الفعلي في الحالة المزاجية للمنفصلين.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تدفع نحو ضرورة تغيير الثقافة السائدة حول "تصورات الانفصال"؛ فبدلاً من الهروب أو الغموض، يساهم الصدق والإنصات غير المشروط في حماية الصحة النفسية للطرفين.
