دراسة: النظام النباتي يضاعف خطر الإصابة بالخرف
أثبتت دراسة موسعة أجراها باحثون من جامعة هاواي، وشملت أكثر من 92 ألف شخص، أن مفهوم النظام الغذائي النباتي يحتاج إلى تدقيق صحي عميق؛ إذ ليس كل ما هو نباتي مفيدًا للدماغ.
علاقة النظام الغذائي النباتي بالخرف
وأوضحت الدراسة -المنشورة في مجلة "Neurology" واستمرت لـ11 عامًا- أن المشاركين الذين ركزوا على الأغذية النباتية الصحية مثل: الخضروات، الفواكه، المكسرات، والبقوليات، شهدوا انخفاضًا ملحوظًا في خطر الإصابة بالزهايمر والخرف.
وفي المقابل، أدى الاعتماد على الأغذية النباتية المصنعة، مثل: الخبز الأبيض، السكريات المضافة، والعصائر المحلاة، إلى نتائج عكسية تمامًا زادت من احتمالات تدهور القدرات العقلية.
وأشارت البيانات -التي رصدت التغيرات في العادات الغذائية بمرور الزمن- إلى أن الأشخاص الذين تحولوا تدريجيًا نحو الأطعمة النباتية غير الصحية ارتفع لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 25%.
فوائد النظام الغذائي النباتي
واستطاع من ابتعدوا عن الخيارات الغذائية "منخفضة الجودة" خفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 11%.
وأكد العلماء أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية "جودة" ما نتناوله وليس فقط "مصدره"، حيث إن الوجبات النباتية الغنية بالسكريات والكربوهيدرات تظل مضرة بصحة القلب والدماغ حتى وإن خلت من المنتجات الحيوانية.
ويرى الخبراء أن الارتباط بين جودة الغذاء وصحة الدماغ يعود إلى تأثير هذه الأطعمة على مستويات السكر في الدم، والالتهابات، وتدفق الدم إلى الخلايا العصبية.
لذا، توصي الدراسة بضرورة إجراء "مقايضات ذكية" في الوجبات اليومية، مثل اختيار الأرز البني بدلاً من الأبيض، وتناول الفاكهة كاملة بدلاً من شرب عصيرها، واختيار المكسرات غير المملحة كبديل للمقرمشات المصنعة.
وأشارت الدراسة إلى أن تبني نظام غذائي نباتي هو خطوة إيجابية، ولكنها قد تصبح "فخًا صحيًا" إذا لم يقترن بالابتعاد عن الأطعمة المعالجة.
وشددت الدراسة على أن التحدي الأكبر يكمن في "الوعي التسويقي"؛ حيث تُروج العديد من المنتجات في الأسواق تحت شعار "نباتي" لإعطاء انطباع زائف، بينما هي في الواقع مشبعة بالزيوت المهدرجة والنكهات الصناعية التي تزيد الالتهابات في الجسم.
