رجيم IIFYM: هل يفقِدك الوزن دون حرمان وكيف تلتزم به؟
رغم أنّك تتوق إلى خسارة الوزن، فإنّ معظم الأنظمة الغذائية تحرمك من بعض الأطعمة للتخلّص من الدهون المتراكمة في الجسم هُنا وهُناك، ولذا فإنّ وجود نظام غذائي يساعد على فقدان الوزن دون حرمانك من الطعام، لهو أمر أشبه بالحُلم.
ولكن قد يكون الحلم حقيقة متمثّلة في رجيم "IIFYM" الذي يتضمّن تناول ما يكفي من البروتين والكربوهيدرات والدهون، طالما أنّك لا تخرج من دائرة احتياجاتك اليومية من السعرات الحرارية لإنقاص الوزن، كما أنّه يضع خطة مُخصّصة لك بناءً على احتياجاتك بدقّة، فهل يحقّق هذا الرجيم ما تحلم به حقًا؟
ما هو نظام IIFYM؟
رجيم "IIFYM" هو اختصار لـ"If It Fits Your Macros"، وهو نظام غذائي يعتمد على فكرة أنّ تناول سعرات حرارية أقل مما يحتاج إليه الجسم -مع الاستمرار في تناول ما يكفي من البروتين والكربوهيدرات والدهون- يؤدي إلى فقدان الوزن بمعدّل ثابت ويمكِن التنبؤ به.
ولذلك فإنّ الأشخاص الذين يتّبعون هذا النظام الغذائي يتتبّعون هذه العناصر الغذائية الكبرى الثلاثة:
- البروتينات (توفّر 4 سعرات حرارية لكل جرام).
- الكربوهيدرات (توفّر 4 سعرات حرارية لكل جرام).
- الدهون (توفّر 9 سعرات حرارية لكل جرام).
ويمكِن لأي شخص تناول هذه العناصر الغذائية الكبرى بما لا يجاوز الاحتياجات اليومية، وهذا يعني أنّه يمكِنك تناول أي نوع من الطعام، مع الاستمرار في تحقيق أهدافك الصحية أو فقدان الوزن.
كيف يعمل النظام الغذائي؟
يتضمّن اتّباع رجيم IIFYM:
- حساب عدد السعرات الحرارية التي تحتاج إليها للحفاظ على وزنك الحالي.
- تحديد عدد السعرات الحرارية التي يجب خفضها لفقدان الوزن المطلوب.
- تجميع هذه السعرات الحرارية حسب العناصر الغذائية الكبرى؛ البروتينات والكربوهيدرات والدهون.
وتختلف الأهداف والأرقام بناءً على عوامل، مثل الجنس والعُمر والوزن والطول ومستويات النشاط البدني، وفيما يلي الخطوات اللازمة:
1. حساب احتياجاتك من السعرات الحرارية الحالية
ثمّة معدل الأيض الأساسي للشخص (BMR)، وهو كمية الطاقة مُقدَّرة بالسعرات الحرارية، التي يحتاج إليها جسمك في أثناء الراحة لمدة 24 ساعة، وتذهب هذه الطاقة نحو الوظائف الأساسية، مثل التنفس والدورة الدموية ودرجة حرارة الجسم.
ويمكِن لأي شخص تحديد معدل الأيض الأساسي الخاص به باستخدام آلة حاسبة عبر الإنترنت تستخدم معادلة "Mifflin-St. Jeor"، أو يمكِن حسابه يدويًا على النحو الآتي:
- للرجال: 10 × الوزن (بالكيلوجرام) + 6.25 × الطول (بالسنتيمتر) - 5 × العُمر (بالسنوات) + 5
- للسيدات: 10 × الوزن (بالكيلوجرام) + 6.25 × الطول (بالسنتيمتر) - 5 × العُمر (بالسنوات) - 161
2. ضبط احتياجات السعرات الحرارية لمستوى النشاط البدني
تتضمّن الخطوة التالية الانتباه إلى متوسط مستوى النشاط البدني؛ إذ يؤثِّر ذلك في عدد السعرات الحرارية التي يستخدمها الجسم، ويُطلَق على هذا إجمالي الإنفاق اليومي للطاقة (TDEE).
ويمكِن لأي شخص حساب TDEE الخاص به باستخدام آلة حاسبة عبر الإنترنت، والتي تضع في الحسبان تلقائيًا معدّل الأيض الأساسي الخاص بك.
3. ضبط احتياجات السعرات الحرارية بناءً على الوزن المطلوب
اطرح 15 - 20 بالمائة من TDEE لمعرفة عدد السعرات الحرارية التي يجب على الشخص تناولها يوميًا لتحقيق أهدافه في إنقاص الوزن، وذلك وفقًا لموقع "IIFYM".
4. تحديد احتياجات العناصر الغذائية الكبرى يوميًا (حساب الماكروز)
الخطوة الأخيرة هي تقسيم القِيمة الناتجة إلى ما يُسمَّى "وحدات الماكرو المُعدّلة"، فهذا سيحدّد وحدات العناصر الغذائية الكبرى التي يحتاج إليها الشخص، بناءً على وزن الجسم الحالي:
- البروتين: يُحسَب بنحو 1.5 - 2.2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.
- الدهون: تُحسَب بنحو 0.5 - 0.8 جرام من الدهون لكل كيلوجرام من وزن الجسم.
- الكربوهيدرات: تُقدر بقِيمة السعرات الحرارية المتبقية من الوحدات الغذائية الأخرى المُعدَّلة.
أنواع الأطعمة التي يُوصَى بها في رجيم IIFYM
يميل رجيم IIFYM إلى أن يكون أعلى في البروتين والدهون وأقل في الكربوهيدرات:
الأطعمة الغنية بالبروتين
- اللحوم الحيوانية، مثل لحم البقر والدجاج ولحم الضأن والديك الرومي.
- منتجات الألبان، مثل الجبن والحليب والزبادي.
- البيض.
- البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والفول السوداني وفول الصويا.
- المكسرات.
- الكينوا.
- المأكولات البحرية، مثل الأسماك.
الأطعمة الغنية بالدهون
- الأفوكادو.
- صفار البيض.
- الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين.
- منتجات الألبان كاملة الدسم، مثل الجبن والقشدة والحليب كامل الدسم.
- المكسرات وزبدة المكسرات.
- زيت الزيتون.
- البذور، مثل الشيا والكتان.
الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات
- الخبز والحبوب والمعكرونة.
- البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والفول السوداني.
- الحبوب، مثل الشوفان والقمح والشعير.
- الفواكه، خصوصًا الموز والمانجو والتفاح.
- الخضراوات النشوية، مثل البطاطس والبطاطا الحلوة والقرع الشتوي.
- الحنطة السوداء.
- الكينوا.
فوائد رجيم IIFYM
يتميّز رجيم IIFYM ببعض الأمور التي تجعله مناسبًا لتجربته لإنقاص الوزن، مثل:
1. المرونة
يعِد موقع "IIFYM" بـ"لا مزيد من اتباع نظام غذائي" و"لا مزيد من القيود"؛ إذ يُروَّج له على أنّه أسلوب غذائي أكثر مرونة، لأنّه يتضمّن أطعمة أكثر من العديد من الأنظمة الغذائية الأخرى.
كما أنّه يشجّع على تناول الأطعمة المتنوّعة، طالما أنّها لا تتجاوز الأهداف الكُلّية.
والهدف من هذا الرجيم هو جعل الوجبات أكثر مُتعة، وتقليل الإرهاق المصاحب لعملية تخطيط الوجبات، ما يساعد على زيادة التزام النظام الغذائي، وتحقيق النتائج المرجوّة.
2. فقدان الوزن
عادةً ما يفقد الشخص وزنه إذا حرق سعرات حرارية أكثر مما يتناول، وهذا يتضمّن غالبًا خفض نحو 500 - 750 سعرة حرارية يوميًا، وهذا يمكِن تحقيقه باتّباع رجيم IIFYM.
3. مفيد لغير القادرين على ممارسة الرياضة
نظرًا لأنّ هذا النظام الغذائي يهتم بمستوى النشاط البدني عند حساب وحدات الماكرو، فإنّ الشخص الذي يمارِس تمارين رياضية محدودة أو لا يمارِس أي تمرين قد يجد هذا النظام الغذائي مناسبًا له لإنقاص الوزن.
4. لا توجَد أطعمة ممنوعة
وفقًا لموقع "Healthline"، فإنّ رجيم IIFYM لا يحظر تناول أي أطعمة، طالما أنّها تتناسب مع وحدات الماكرو الخاصة بك.
وإنّ السماح بتناول جميع الأطعمة يمكِن أن يساعد على التخلّص من بعض الضغط والشعور بالذنب المرتبط بأساليب الحمية الغذائية الأكثر تقييدًا أو صرامة، ما يجعل تجربة النظام الغذائي أكثر مُتعة.
عيوب رجيم IIFYM
رغم المزايا الفريدة لهذا الرجيم، فإنّ له بعض العيوب التي ينبغي وضعها في الحسبان، مثل:
1. عدم التركيز على المغذّيات الدقيقة
تُعدّ العناصر الغذائية الدقيقة، مثل الفيتامينات والمعادن، مهمة بنفس قدر العناصر الغذائية الكبرى، ومع ذلك فإنّ رجيم IIFYM لا يلقِي لها بالًا، ولذلك فقد لا يحصل الشخص على ما يكفي من الفيتامينات والمعادن مع اتّباع رجيم IIFYM، خصوصًا مع التركيز على الكربوهيدرات والدهون والبروتينات فقط.
2. حسابات الماكرو ليست مرنة
قد يواجِه الأشخاص صعوبة في تعديل متطلّباتهم الكلية لتضع في الحسبان التغيّرات، مثل المرض والتعافي من الإصابة.
فمثلًا تشير الأبحاث إلى أنّه بعد المرض، يحتاج الجسم إلى مزيد من السعرات الحرارية والبروتين، للتعويض عن فقدان كتلة الجسم وتعزيز التعافي، وهو أمر قد تفوّته تلك الحسابات.
3. قد يزيد خطر الإصابة باضطرابات الأكل
رغم أنّ تتبع المغذيات الكبرى يساعد الأشخاص على تحقيق أهدافهم الصحية، فإنّه قد يؤدي إلى اضطراب الأكل عند بعض الناس.
فقد توصّلت دراسة عام 2017 في دورية "Eating Behaviors" إلى وجود ارتباط قوي بين تتبّع الطعام واللياقة البدنية وتطوّر اضطرابات الأكل.
لذلك قد يكون من المهم استشارة اختصاصي الرعاية الصحية لاستبعاد اضطرابات الأكل قبل التوصية بأنظمة غذائية، مثل رجيم IIFYM.
هل يحقّق رجيم IIFYM حلم خسارة الوزن؟
وجدت دراسة صغيرة عام 2021 في مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية أنّه عندما يتعلّق الأمر بفقدان الوزن، فإنّ استراتيجية النظام الغذائي المرنة فعالة بنفس القدر مثل نهج الأكل الصارم بين الأفراد الذين يشاركون في تدريبات المقاومة.
ولم يجد الباحثون فروقًا كبيرة في تناول السعرات الحرارية والبروتين بين المجموعتَين.
لذا فإنّ الإجابة هي نعم، من المرجح أن يساعد رجيم IIFYM على خسارة الوزن طالما أنّك مُلتزِم به، ومع ذلك فعندما يتعلّق الأمر بالنتائج على المدى الطويل، فليس هناك إجماع ثابت على أنّ أحد أنواع أنماط النظام الغذائي أفضل من الآخر، وإنّما يتوقّف الأمر على مدى قدرتك على الالتزام، بغض النظر عن النظام الغذائي الذي تختاره.
