هل يمكن أن تنهي الشوكولاته حياتك؟ الخبراء يكشفون مخاطر التناول المفرط
سلط خبراء الضوء على أخطار التناول المفرط للشوكولاتة، فيما يُعرف إعلاميًا بـ"تسمم الشوكولاتة"، وأوضح الخبراء أن الشوكولاتة تحتوي على مركبين كيميائيين أساسيين هما الثيوبرومين والكافيين، وهما مادتان مستخلصتان من بذور الكاكاو ولهما تأثير مباشر على عضلة القلب والجهاز العصبي، وقد تتحولان إلى سموم تنهي الحياة عند تجاوزهما حدودًا معينة.
هل يمكن أن تنهي الشوكولاتة الحياة؟
أشارت التقديرات العلمية إلى أن الجرعة المدمرة من مادة الثيوبرومين تبلغ حوالي 1,000 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
وبناءً على ذلك، فإن الشخص البالغ الذي يزن 84 كجم، يحتاج إلى تناول حوالي 6.5 كجم من الشوكولاتة غير المحلاة (الخام) في جلسة واحدة للوصول إلى مرحلة الخطر المميت، وهو ما يعادل تقريبًا 50 لوحَا كبيرًا من الشوكولاتة الداكنة، أو أكثر من 8,300 قطعة صغيرة من الأنواع التجارية الشهيرة.
أما بالنسبة للكافيين، فإن الجرعة المميتة تتطلب تناول أكثر من 23 كجم من الشوكولاتة، وهو رقم يستحيل تقريبًا على المعدة استيعابه.
وفي تصريحات لمجلة Popular Science، أكد الدكتور ريد كالدويل، طبيب الطوارئ بجامعة نيويورك، أن الجسم البشري يمتلك نظام إنذار مبكر؛ حيث يبدأ تسمم الشوكولاتة عادةً بأعراض الغثيان والقيء الحاد، وهي آلية دفاعية بيولوجية تهدف إلى طرد الكميات الزائدة، ما يقلل بشكل كبير من احتمالية الوفاة الناتجة عن تناول الجرعات الزائدة.
الفارق بين البشر والحيوانات في معالجة السموم
أوضح الخبراء أن البشر يتمتعون بقدرة تحمل استثنائية على تحمل الشوكولاتة مقارنة بالحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط، ويعود ذلك إلى امتلاك الإنسان لكبد كبير الحجم، يحتوي على إنزيمات متطورة قادرة على تفكيك السموم ومعالجتها بكفاءة، ليتم التخلص من آثار الثيوبرومين والكافيين لاحقًا عبر التبول.
في المقابل، تفتقر الحيوانات إلى هذه السرعة في التمثيل الغذائي، ما يجعل تناول كميات بسيطة من الكاكاو كفيلة بالتسبب في إيقاف القلب.
وأشار الخبراء إلى أن تناول الشوكولاتة يظل نشاطًا آمنًا ومفيدًا للصحة، طالما بقي ضمن حدود الاعتدال، مؤكدين أن حالات الوفاة المسجلة نادرة للغاية، وتقتصر على سيناريوهات استثنائية تتجاوز القدرة الاستيعابية الفسيولوجية للمعدة، ما يطمئن عشاق الشوكولاتة بأن الجرعة السامة بعيدة في الظروف الطبيعية.
