لماذا تُصنف النساء صاحبات "الملامح الناعمة" كتهديد عاطفي؟
كشفت دراسة علمية حديثة، عن وجود محرك لدى النساء يقيس درجة خطورة أي امرأة غريبة تحاول التقرب من شريك الحياة.
وأوضحت الدراسة -المنشورة في مجلة Scientific Reports والمستندة إلى مبادئ علم النفس التطوري- أن النساء يشعرن بغيرة وحذر أكبر تجاه النساء اللواتي يمتلكن ملامح وجه أنثوي ناعم، مقارنة بمن يمتلكن ملامح حادة أو أقل أنوثة، ما يكشف عن آلية دفاعية قديمة لحماية الروابط العاطفية.
كيف يترجم العقل الملامح إلى تهديد حقيقي؟
وتظهر الملامح الأنثوية في سمات محددة مثل: العيون الواسعة، والشفاه الممتلئة، والفك الصغير، وهي ملامح ترتبط بيولوجيًا بارتفاع هرمون الإستروجين.
ويبرمج العقل البشري -وفقًا للدراسة- هذه الملامح كدليل على الجاذبية العالية، وبالتالي يصنف صاحبتها كـ منافسة قوية تمتلك فرصًا أكبر لجذب الرجال.
ويطلق هذا التصنيف تلقائيًا مشاعر الغيرة كـ"جرس إنذار" يدفع المرأة للتمسك بشريكها وحماية علاقتها من أي تدخل خارجي.
واعتمدت التجربة على عرض صور لنساء على مجموعة من المشاركات، وطلبت منهن تخيل موقف تقوم فيه صاحبة الصورة بمغازلة شركائهن.
وأظهرت النتائج أن شعور الغيرة يزداد كلما زادت أنوثة ملامح المرأة الموجودة في الصورة.
هل الغيرة أداة؟
ويرى خبراء علم النفس التطوري أن الغيرة استجابة لتقييم قوة الطرف الآخر؛ رغم أنها تُصنف غالبًا كمشاعر سلبية.
ويعد الميل لتقييم جمال المرأة الأخرى سلوكًا يهدف لضمان استمرارية العلاقة؛ حيث تعمل الغيرة هنا كحافز للمرأة لزيادة الاهتمام بشريكها وتأمين حياتها الخاصة من أي تهديد محتمل.
ويفسّر فهم هذه الدوافع الكثير من المشاعر المعقدة التي تنتاب النساء في المواقف الاجتماعية اليومية؛ فملامح الوجه ليست مجرد ملامح، بل هي رسائل بيولوجية يقرأها العقل ويحولها إلى مشاعر قلق أو أمان بناءً على مدى جاذبية الطرف المنافس.
