دراسة صادمة: لا تنام بجوار شريك حياتك وإليك السبب
لا تعد مشاركة الفراش مع شريك الحياة الخيار الأمثل للحصول على ليلة هادئة، حيث كشفت نتائج دراسة حديثة عن أرقام صادمة تتعلق بجودة النوم.
وأفادت الدراسة بأن الأشخاص الذين يتقاسمون الفراش يواجهون حالات من اضطرابات النوم المتكررة، تصل في متوسطها إلى الاستيقاظ ست مرات خلال الليلة الواحدة.
نتائج المشاركة في الغرفة الواحدة
وتحدث -بحسب نتائج البحث المنشورة على موقع New Scientist- الاضطرابات في النوم غالبًا نتيجة حركة الشريك، أو تقلباته المستمرة، أو حتى الأصوات الصادرة عنه أثناء النوم العميق.
وتناول الباحثون ما أسموه بـ"فجوة الوعي"؛ حيث إن أغلب المشاركين لا يشعرون بعدد مرات الاستيقاظ بشكل مباشر، ولا يتذكرونها عند استيقاظهم في الصباح.
وتعني اضطرابات النوم الخفية أن الشخص قد يعتقد أنه حظي بليلة نوم هادئة، بينما في الواقع، تعرض دماغه وجسده لسلسلة من الاضطرابات التي تحول دون الوصول إلى مراحل النوم العميق.
وأشارت الدراسة إلى أن تراكم هذه الاضطرابات الصغيرة، حتى وإن لم تُسجل في الذاكرة، تؤثر بشكل مباشر على النشاط الإدراكي والبدني في اليوم التالي.
وتؤكد الدراسة أنّ الحصول على نوم متقطع يقلل من كفاءة العمليات الحيوية التي يقوم بها الدماغ أثناء الليل، مثل ترميم الأنسجة وتخزين الذاكرة، مما يجعل جودة النوم معيارًا لا يقل أهمية عن عدد ساعات النوم الإجمالية.
هل انفصال الأزواج في الفراش تباعد؟
وتفرض هذه المعطيات العلمية واقعًا جديدًا قد يدفع الأزواج لإعادة النظر في ترتيبات غرف النوم التقليدية؛ فخيار انفصال الأزواج بدأ يكتسب زخمًا كحل عملي لمواجهة اضطرابات النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية عالية تجاه الحركة أو الضجيج.
ويضمن تأمين بيئة نوم مستقلة لكل طرف الحصول على دورات نوم كاملة وغير منقطعة، مما ينعكس على الحالة النفسية والمزاجية، ويقلل من مستويات التوتر الناتجة عن الإرهاق المزمن.
وأشارت الدراسة لوجود تضارب أزلي بين الحاجة البيولوجية للنوم المستقر وبين الرغبة العاطفية والاجتماعية في القرب من الشريك؛ فبينما تتسبب الأجهزة التقنية في حالات الاستيقاظ المتكررة، يظل الشعور بالأمان النفسي والارتباط العاطفي الناتج عن وجود الشريك عاملاً يراه البعض تعويضًا كافيًا عن تلك الاضطرابات.
