دراسة تكشف: كيف يؤثر تفكير العزاب في علاقاتهم المستقبلية؟
أظهرت دراسة علمية حديثة، أن الطريقة التي يفكر بها العزاب تجاه العلاقات العاطفية، تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى شعورهم بالسعادة وهم بمفردهم.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتوقعون الحصول على مودة واهتمام كبير من الشريك، لديهم رغبة أقوى في الارتباط، وهم بالفعل الأكثر قدرة على بناء علاقات ناجحة ومريحة في المستقبل.
وفي المقابل، فإن الخوف من التجارب القاسية يبقي الشخص وحيدًا، ما يؤكد أن الصورة الذهنية التي يرسمها الشخص عن الشراكة هي التي تشكل الواقع.
اختلاف تفكير الرجال والنساء عن الارتباط
اعتمدت الدراسة المنشورة في مجلة "Personality and Social Psychology Bulletin"، على تتبع بيانات أكثر من 5000 شخص من العزاب، حيث رصد العلماء كيف تتغير نظرة هؤلاء الأشخاص بمرور السنوات.
وكشفت النتائج عن اختلاف مثير بين الجنسين؛ فالنساء يتوقعن الحصول على قدر كبير من الحنان والألفة في العلاقات العاطفية، لكنهن في الوقت نفسه الأكثر قلقًا من فقدان الحرية أو الشعور بعبء المسؤولية والقيود.
أما الرجال، فكانت توقعاتهم تميل أكثر نحو الاستفادة من الارتباط، لتحسين وضعهم الاجتماعي أو المادي.
تقول الباحثة تايلر ويلز، من جامعة تورنتو: «إن التوقعات مهمة للغاية؛ فإذا كنت ترى أن الارتباط يوفر الأمان والصحبة، فمن الطبيعي ألا تشعر بالرضا التام عن حياة العزوبية، وهو ما يدفعك بجدية للبحث عن شريك. ووجدنا أن هؤلاء الأشخاص هم الأكثر نجاحًا في العثور على شركاء يشبهون تطلعاتهم».
هل التشاؤم يحمي العزاب من الحزن؟
وعلى عكس الشائع في مجتمعات العزاب، فإن التركيز على سلبيات العلاقات العاطفية لا يضمن سعادة دائمة للشخص الوحيد.
فقد لاحظ الباحثون أن التفكير في عيوب الارتباط (مثل الملل أو الضغوط) قد يعطي شعورًا مؤقتًا بالراحة تجاه العزوبية، لكنه لا يمثل استراتيجية ناجحة للسعادة على المدى الطويل.
بل إن الأشخاص الذين يحملون نظرة سلبية مستمرة، يجدون صعوبة كبيرة في الدخول في علاقات جديدة، وحتى إن ارتبطوا، غالبًا ما يشعرون بعدم الرضا.
