علم النفس يحدد 3 طرق للشجار بين الأزواج تقوّي العلاقة بينهم
رصدت أبحاث نفسية متزايدة ظاهرة مثيرة في العلاقات الزوجية: الأزواج الذين يختلفون بطريقة صحيحة يبقون معًا أطول ممن يتجنبون الخلاف كليًا.
وتتقاطع هذه الدراسات على نتيجة واحدة، وهي أن المسألة ليست في الاشتباك أو تفاديه، بل في أسلوب خوضه.
طرق الشجار الصحي
ونشرت دورية Current Opinion in Psychology دراسة أكدت أن التعبير المباشر عن المشكلة خلال النزاع يفوق في أثره الأساليب غير المباشرة والعدوان الصامت.
وخلص الباحثون إلى أن عبارات فضفاضة كـ"أنت دائمًا هكذا" تضع الشريك في مواجهة اتهام لا شكوى محددة، فتندلع الحجج بدلًا من الحلول.
وفي المقابل، تفتح الصياغة الواضحة كـ"لم يعجبني ذلك التعليق أمام الأصدقاء" الباب أمام استجابة فعلية وتحسين حقيقي، كما تُقلل على المدى البعيد من سوء الفهم في لحظات الحياة المشتركة غير الحرجة.
أهمية الخلافات الزوجية
وأثبت بحث نُشر في Journal of Personality and Social Psychology أن الضرر الحقيقي في العلاقات لا ينشأ من الخلاف نفسه، بل من شعور أحد الشريكين بأن الآخر لا يفهمه ولا يسعى إلى ذلك.
وتوصل الباحثون إلى أن الاستياء يتراكم حين تُسوَّى النزاعات باستسلام أحد الطرفين على مضض ثم كتم غضبه، إذ تبقى الجراح مفتوحة وتُستدعى لاحقًا في سياقات لا صلة لها بالموضوع الأصلي.
أمّا الإفصاح الصريح عن الحاجة، كـ"أنا منهك هذا الأسبوع وأحتاج إلى راحة، هل يمكننا إيجاد حل وسط؟"، فيجعل كلا الطرفين يشعران بأنهما مسموعان حتى حين لا يحصل أيٌّ منهما على ما أراد بالضبط.
ورصدت دراسة نُشرت في Current Opinion in Psychology أن الخلاف يُقوّي العلاقة حين يُظهر الشريكان استجابةً حقيقية لاحتياجات بعضهما، وهو ما لا يتحقق إلا حين يُجاهر كل منهما بما يحتاجه بدلًا من إخفائه وراء الشكاوى.
ولاحظ الباحثون أن عبارات كـ"أنت دائمًا مشغول" تستدعي الدفاع لا التجاوب، بينما يفتح التعبير المباشر عن الحاجة، كـ"أفتقدك أخيرًا وأحتاج إلى وقت متعمد معك"، الباب أمام استجابة فعلية.
والأثر التراكمي لهذه اللحظات، وفق الدراسة، هو معرفة عميقة بالعالم الداخلي للشريك، وهذه المعرفة هي ما يُديم العلاقة على المدى البعيد.
