هل يهدد الانقطاع عن العلاقة الزوجية الخصوبة لدى الرجال؟
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد أن ممارسة العلاقة الزوجية بانتظام تلعب دورًا حيويًا في تحسين جودة الحيوانات المنوية وتقليل الأضرار التي قد تلحق بالحمض النووي، ما يعزز بشكل مباشر من مستويات الخصوبة لدى الرجال.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة "Proceedings of the Royal Society B"، أن الحيوانات المنوية التي يتم تخزينها لفترات طويلة داخل الجسم تتعرض للتدهور السريع، بغض النظر عن عمر الرجل، ما يؤدي إلى زيادة الإجهاد.
تأثير الامتناع الطويل عن العلاقة الزوجية
وأشارت الدكتورة ريبيكا دين، الباحثة المشاركة في الدراسة، إلى أن الحيوانات المنوية تمتلك قدرة محدودة على إصلاح نفسها، وهو ما يجعل التخزين الطويل ضارًا للغاية مقارنة بأنواع الخلايا الأخرى في الجسم.
وبناءً على تحليل شمل أكثر من 115 دراسة بشرية ضمت نحو 55 ألف رجل، وجد الفريق أن القذف المنتظم يمنح دفعة قوية ومهمة لتعزيز الخصوبة، حيث تكون الحيوانات المنوية الأكثر تجددًا أقل عرضة للتلف الجيني وأكثر قدرة على إتمام عملية التلقيح بنجاح.
وقد تمتد نتائج هذه الدراسة لتشمل الأزواج الذين يخضعون لعمليات التلقيح الاصطناعي، حيث حذر العلماء من أن التوصيات الحالية لمنظمة الصحة العالمية، التي تنصح بالامتناع عن القذف لمدة تتراوح بين يومين إلى سبعة أيام قبل تقديم عينة السائل المنوي، قد تكون غير دقيقة.
وأكد الباحثون أن الحد الأعلى البالغ سبعة أيام يُعد فترة طويلة جدًا، مشيرين إلى أن القذف خلال 48 ساعة قبل تقديم العينة يمكن أن يحسن نتائج الإخصاب بشكل ملحوظ، ما يرفع من فرص نجاح الحمل.
مخاطر البلاستيك وعلاقته بالخصوبة
وفي جانب آخر، نبه العلماء إلى خطر بيئي جديد يهدد القدرة على الإنجاب، وهو اكتشاف جزيئات صغيرة من البلاستيك داخل السوائل الحيوية المسؤولة عن الإنجاب لدى الرجال والنساء.
وذكر الدكتور إميليو غوميز سانشيز أن هذه المادة قد تتسبب في حدوث التهابات داخلية وتؤدي إلى خلل في الهرمونات، ما يضعف جودة البويضات والحيوانات المنوية على حد سواء. وشدد الخبراء على أن الالتزام بنمط حياة صحي والابتعاد عن الملوثات بات أمرًا ضروريًا للحفاظ على أعلى معدلات الخصوبة ومواجهة هذه التحديات البيئية التي قد تؤثر على فرص تكوين أسرة في المستقبل.
