هل جسدك أكبر من عمرك؟ اختبار جديد يكشف الحقيقة الصادمة
أعلن باحثون من جامعة كونستانز عن تطوير نهج مبتكر لقياس الشيخوخة البيولوجية للإنسان بعيدًا عن عدد السنوات التي عاشها.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Aging Cell، أن العمر الزمني لا يعكس دائماً الحالة الفسيولوجية الحقيقية للجسم، حيث يمكن لشخصين في سن الخمسين أن يختلفا جذريًا في كفاءة الأعضاء والأنسجة بناءً على العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة.
ما هو مقياس "Bioage Score" لتحديد العمر البيولوجي؟
واعتمد الفريق البحثي في دراسته الواسعة التي شملت 3300 مشارك من 8 دول، على تحليل 362 عملية حيوية لكل شخص.
وتوصل الباحثون إلى تحديد 10 علامات حيوية رئيسة في الدم تختلف بين الرجال والنساء، وبدمجها معًا جرى ابتكار مقياس لتحديد العمر البيولوجي.
وأكدت الدكتورة ماريا مورينو فيلانويفا (Maria Moreno-Villanueva) أن علامة حيوية واحدة لا تكفي أبدًا لتقييم الشيخوخة، نظرًا لتعقيد هذه العملية التي تؤثر على كل أعضاء الجسم، وهو ما جعل الفريق يركز على مزيج دقيق من المؤشرات لضمان الموثوقية.
وأثبتت النتائج صحة هذا المقياس عند تطبيقه على مجموعات محددة؛ حيث أظهر المصابون بـمتلازمة داون عمرًا بيولوجيًا أكبر بكثير من عمرهم الزمني، وهو ما يتوافق مع الحقائق العلمية حول تسارع الشيخوخة لديهم.
في المقابل، أظهرت النساء اللواتي خضعن للعلاج بالهرمونات بعد سن الخمسين عمرًا بيولوجيًا أصغر، بينما كشفت البيانات أن التدخين يسرع العمر البيولوجي للجسم بشكل مباشر.
أهمية مقياس "Bioage Score"
بعيداً عن مجرد قياس الشيخوخة، كشفت الدراسة أن ابتكار مقياس "Bioage Score" يمثل حجر الزاوية في التنبؤ المبكر بمخاطر الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، مثل الزهايمر وأمراض القلب والسكري.
وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يظهرون عمرًا بيولوجياً أكبر من عمرهم الحقيقي هم الأكثر عرضة للإصابة بالتدهور البدني المبكر، حتى لو كانوا يتمتعون بصحة جيدة في الوقت الحالي.
وساعد هذا المقياس الجديد في تحديد علامات مرتبطة بصحة العظام، وتمثيل الدهون، ووظائف المناعة، مثل مستويات فيتامين (د) والكوليسترول الجيد (HDL). وأشار البروفيسور ألكسندر بيركل (Alexander Bürkle) إلى أن هذا الابتكار يفتح الباب أمام نوع جديد من الطب الوقائي، حيث يمكن من خلاله تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الشيخوخة حتى قبل ظهور الأعراض، ما يسمح بتدخلات طبية وسلوكية مبكرة تحافظ على صحة الجسم وحيويته لفترة أطول.
