التضخم العضلي.. السر الخفي وراء سرعة مبابي وجبروت هالاند
لم تعد الساحرة المستديرة تعتمد على المهارة الفنية وحدها؛ إذ يعد الخبراء الكتلة العضلية الوظيفية ضمن القوة الضاربة التي التي تحدد ملامح التفوق في الملاعب.
وتحوّلت العضلات إلى محرك ميكانيكي يمنح لاعبين أمثال كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند القدرة على تحقيق تسارعات مرعبة تصنع الفارق في أجزاء من الثانية، مما أعاد صياغة معايير الجاهزية البدنية في أروقة كبرى الأندية الساعية للقمة.
دور التضخم العضلي في كرة القدم
ووفقًا لموقع 365scores، تكمن قدرة تضخيم العضلات على إنتاج القوة بسرعة؛ وليس كمظهر جمالي فقط.
ولهذا السبب، يُفرق علماء اللياقة بين نوعين من التضخم: الأول هو "التضخم الليفي العضلي" (Myofibrillar Hypertrophy)، وهو الركيزة الأساسية للرياضيين، حيث يعتمد على زيادة الألياف المتقلصة داخل العضلة، ما يمنح اللاعب قوة عالية دون زيادة مفرطة في الوزن تعيق انسيابية حركته وتؤثر على مرونته المعهودة.
أمّا النوع الثاني فهو "التضخم الساركوبلازمي"، وهو المعتاد لدى لاعبي كمال الأجسام، حيث يزيد من حجم العضلة وسوائلها دون إضافة قوة وظيفية حقيقية، ما يقلل من سرعة اللاعب ويجعله عرضة للبطء.
وتطبق الأندية استراتيجيات صارمة لضبط هذا التوازن؛ فعلى سبيل المثال، يتدخل نادي وست هام يونايتد الإنجليزي لتقنين تدريبات الأثقال للاعبه أداما تراوري، لضمان الحفاظ على سرعته الخارقة وتجنب الكتلة العضلية الزائدة التي قد تعيق تحولاته السريعة في الملعب.
سر قوة مبابي
وتُعد عضلات الجزء السفلي، وقوة الجذع، المحرك الأساسي الذي يعتمد عليه النجوم لتحويل القوة البدنية إلى أرقام قياسية.
وتعمل هذه العضلات بنظام يشبه "النابض"، تخزن الطاقة ثم تطلقها بسرعة هائلة؛ ما يفسر وصول مبابي لسرعات تقترب من 42 كم/ساعة، وقدرة هالاند على الانطلاق من الثبات بسابق زمني يتفوق على أقوى المدافعين، لذا تعد الكتلة العضلية المدروسة مفتاحًا للتفوق.
وتلعب العضلات المتوازنة -إلى جانب السرعة- دور "ممتص الصدمات" لحماية مفاصل اللاعبين من الإجهاد.
ويقلل التوازن بين عضلات الفخذ الأمامية والخلفية الضغط على الركبة والكاحل، وهو التكتيك البدني الذي يؤمن للمدافع فيرجيل فان دايك القدرة على التوقف المفاجئ أمام المهاجمين.
وتساعد قوة عضلات الساق لاعبين مثل فيكتور أوسيمين على الهبوط الآمن بعد الارتقاءات، مما يقي من تمزقات الأربطة الخطيرة.
