هل منشطات الستيرويدات أخطر على الرجال تحت 40 عامًا؟
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية أن الرجال الأصغر سناً الذين يستخدمون منشطات Anabolic steroids وهي مواد كيميائية مشابهة لهرمون التستوستيرون، وتُستخدم بشكل أساسي لتحفيز نمو العضلات وزيادة القوة البدنية، يعانون آثارًا صحية ونفسية أكثر تعقيدًا مقارنة بمن هم في سن أكبر.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة American Journal of Lifestyle Medicine، شملت 1,146 رجلاً استخدموا المنشطات في الأشهر الـ12 الأخيرة، وقدمت رؤى مهمة حول كيفية تأثير العمر على نوعية الأضرار الناتجة عن هذه المواد.
وفقاً لبين بوننتي، الباحث في كلية علم النفس التطبيقي بجامعة غريفيث، فإن النتائج كانت واضحة وقد تتحدى الفهم التقليدي حول تطور أضرار المنشطات مع مرور الوقت.
أظهرت الدراسة أن الرجال الذين يستخدمون منشطات Anabolic steroids تحت سن الـ40 يعانون من مشكلات نفسية أكبر، مثل الغضب والاكتئاب، مقارنة بالرجال الأكبر سناً. كما كانت هذه المجموعة أكثر عرضة لمشكلات جسدية، مثل تساقط الشعر ومشكلات في الخصوبة.
تأثير منشطات Anabolic steroids
أشار الباحثون إلى أن الرجال الأصغر سناً الذين يستخدمون منشطات Anabolic steroids لا يواجهون فقط مشكلة واحدة فقط، بل العديد من الأضرار تحدث في وقت واحد. هذه الأضرار النفسية والجسدية تتداخل، مما يزيد من تعقيد الوضع.
في المقابل، أكدت النتائج الرجال الذين تجاوزوا الأربعين من العمر كانوا أقل عرضة لهذه الأضرار وأبلغوا عن مشكلات صحية أقل تعقيداً.
من أبرز نتائج الدراسة أن الرجال الأصغر سناً الذين يستخدمون منشطات Anabolic steroids يواجهون صعوبة أكبر في الوصول إلى الرعاية الصحية.
أظهرت البيانات أن هذه المجموعة تواجه مشكلات في التواصل مع الأطباء بسبب الأضرار النفسية، مما يؤدي إلى تأخير العلاج أو حتى منعه في بعض الحالات. هذه الحواجز قد تُفاقم الأضرار الصحية التي يعانون منها، لاسيما أن التأخر في التدخل الطبي يمكن أن يؤدي إلى عواقب طويلة الأمد.
استراتيجيات الحماية من أضرار منشطات Anabolic steroids
أوضح بوننتي أن النتائج لا تشير فقط إلى تأثير العمر على صحة مستخدمي المنشطات، بل تبرز ضرورة وجود استراتيجيات حماية موجهة حسب الفئة العمرية. خاصةً في ما يتعلق بالشباب، الذين يتعرضون لمخاطر أكثر تعقيداً.
وأضاف بوننتي أن التدخلات الصحية يجب أن تكون مخصصة لهذه الفئة، مع التركيز على توفير الدعم النفسي والجسدي، وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة.
وأشار بوننتي إلى أن استراتيجيات حماية موجهة قد تساعد في تقليل هذه المخاطر على المدى الطويل، في وقت يشهد فيه العالم زيادة في استخدام المنشطات.
يعزز هذا البحث الحاجة الماسة إلى تطوير برامج وقائية وعلاجية تستهدف الشباب، وهو أمر ضروري بالنظر إلى المخاطر الصحية والنفسية الكبيرة التي يواجهونها نتيجة لاستخدام المنشطات.
في المستقبل، قد تسهم هذه الاستراتيجيات في التقليل من الأضرار المرتبطة بمثل هذه العادات وتحسين الوعي الصحي بين الشباب.
