ما علاقة قطرات العين بصحة الكبد؟
كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة أوريبرو في السويد، عن أن مادة كيميائية موجودة في بعض قطرات العين التي تُباع دون وصفة طبية قد تؤثر على خلايا الكبد، بعد أن تتحول جزئيًا إلى مركبات شبيهة بـ PFAS المعروفة بتأثيراتها البيئية والصحية.
مخاطر قطرات العين على الكبد
وأوضحت توليا هيوتيلاينن، الباحثة الرئيسة وأستاذة الكيمياء، أن الدراسة التي نُشرت في مجلة Environment International تحت عنوان" التأثيرات الأيضية والتحول الحيوي لبيرفلوروكسيلوكتان في خلايا الكبد البشرية (2026)"، جاءت استجابةً لتساؤلات حول سلامة قطرات العين.
وأكدت أن النتائج تشير إلى أن افتراض عدم النشاط البيولوجي لبعض المركبات الفلورية قد لا يكون صحيحًا دائمًا، ما يستدعي دراسة أوسع لتأثيرها على صحة الإنسان على المدى الطويل.
وركز الباحثون على بيرفلوروكسيلوكتان، وهو مركب فلوري يُستخدم في بعض قطرات العين، وقد اعتُقد سابقًا أنه غير نشط بيولوجيًا.
وأظهرت التجارب المخبرية على خلايا الكبد البشرية أن التعرض المستمر بكميات صغيرة، كما يحدث مع الاستخدام المتكرر للقطرات، يؤدي إلى تغيرات في استقلاب الخلايا وتحول جزئي للمركب إلى مواد مشابهة لـ PFAS.
ومن جانبه، أكد أندي ألياغيتش، الباحث الذي قاد التجارب، أن الهدف كان دراسة تأثير التعرض طويل الأمد على خلايا الكبد، مشيرًا إلى أن النتائج أظهرت تغييرات شاملة في العمليات الأيضية داخل الخلايا.
وأضاف ماتي أوريسيتش، أستاذ طب الأنظمة، أن هذه النتائج تستدعي المزيد من البحث في الدراسات طويلة المدى وفي الكائنات الحية قبل استخلاص استنتاجات صحية نهائية.
رغم أن النتائج لا يمكن تعميمها مباشرة على صحة البشر، فإنها تثير تساؤلات حول سلامة بعض المواد الكيميائية الفلورية المستخدمة في المنتجات الطبية والنظافة، خاصة أن بعض المواد المماثلة محظورة في منتجات أخرى مثل شمع التزلج، لكنها مسموح بها في قطرات العين.
وفي سياق آخر، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Signaling أن السوربيتول، أحد المحليات البديلة الشائعة في المنتجات "الخالية من السكر"، قد لا يكون آمنًا كما كان يُعتقد سابقًا.
وأظهرت النتائج أن السوربيتول يشبه الفركتوز من الناحية الكيميائية، مما يمنحه القدرة على إحداث تأثيرات مماثلة على الكبد، ما يثير تساؤلات حول الاستهلاك طويل المدى لهذه المحليات.
