لماذا يكتسب البعض عضلات أسرع منك؟
كشفت دراسة علمية حديثة أن بنية العظام قد تكون العامل الأهم في تحديد مقدار الكتلة العضلية التي يمكن للجسم بناءها، متقدمة على الطول أو الوزن أو حتى مؤشر كتلة الجسم، وهو ما يفسر الفروق الواضحة في سرعة اكتساب العضلات بين الأفراد.
بنية العظام أقوى مؤشر لنمو العضلات
وهدفت الدراسة التي نشرت في مجلة Journal of Applied Physiology إلى تفسير الاختلاف الكبير في حجم العضلات بين بالغين أصحاء متقاربين في الطول والوزن.
واعتمد الباحثون على بيانات تصوير بالرنين المغناطيسي لكامل الجسم، بدلًا من المقاييس التقليدية غير المباشرة.
وشملت الدراسة 102 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا، حيث استخدم الباحثون نظام ذكاء اصطناعي لإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد لـ70 عضلة و13 عظمة.
وحلل الباحثون العلاقة بين حجم العضلات ومؤشرات متعددة، أبرزها بنية العظام، والطول، والوزن، ومؤشر كتلة الجسم.
ماذا تعني النتائج للمتدربين؟
وأظهرت النتائج أن الحجم الكلي للعظام يفسر نحو 85% من الفروق في حجم العضلات بين المشاركين، متفوقًا بشكل واضح على باقي المؤشرات، كما تبين أن حجم العظمة القريبة من كل عضلة كان أدق في التنبؤ بحجمها مقارنة بالطول أو الوزن.
ورغم اختلاف توزيع العضلات بين الرجال والنساء، فإن العلاقة بين بنية العظام والكتلة العضلية كانت متشابهة لدى الجنسين، ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تعني أن التدريب غير مؤثر، بل تؤكد أن لكل جسم حدودًا هيكلية طبيعية.
ويخلص الخبراء إلى أن الالتزام بالتدريب والتغذية والتعافي يظل العامل الحاسم في التطور، لكن مقارنة النتائج بين أشخاص ذوي بنية عظام مختلفة قد تكون غير منصفة، إذ إن الإطار العظمي يضع السقف الأعلى لما يمكن تحقيقه عضليًا.
